قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قادة مجموعة العشرين تبنوا إجراءات مالية صارمة من شأنها أن تسهم في تفادي العالم التعرض لأزمة اقتصادية كتلك التي يعانيها حاليا.

 

وأضاف أوباما في مؤتمر صحفي عقده في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية, إنه تم وقف وتيرة الانحدار التي كانت سائدة قبل ستة أشهر. وقال إن قمة العشرين ركزت على المسؤولية الجماعية للدول وضرورة الاستمرار في الخطط الحالية إلى حين التأكد من أن انتعاش الاقتصاد العالمي متواصل.


وكانت مسودة البيان الختامي لأعمال القمة قد تطرقت لعدة قضايا تتعلق أبرزها اتفاق دول المجموعة على إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي وتعديل نظام التصويت في صندوق النقد الدولي والحفاظ على خطط التحفيز الاقتصادي وتنظيم البنوك ومقاومة التغيرات المناخية.

 

ويسود اختلاف بين المواقف الأميركية والأوروبية خاصة تلك المتعلقة بأولويات أجندة قمة بيتسبرغ, حيث تصر ألمانيا ومن خلفها الاتحاد الأوروبي على أن يحظى تنظيم لوائح قوانين الأسواق المالية بالأهمية القصوى، في حين تريد الإدارة الأميركية أن يتصدر إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي اهتمام دول العشرين.

 

تعديل نظام التصويت في صندوق النقد الدولي من أهم النقاط التي تناولتها القمة (الجزيرة)
إعادة الهيكلة

وتعهد زعماء المجموعة في مسودة البيان الختامي بإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي من خلال الحد من اختلال التوازن بين البلدان التي تعاني من عجز ضخم وتلك التي لديها فوائض كبيرة, والإبقاء على برامج التحفيز الاقتصادي إلى حين قيام انتعاش له مقومات البقاء.

 

كما اتفقوا على أن يتولى صندوق النقد الدولي رقابة أكبر على سياساتهم الاقتصادية.

 

وأشار مسؤولون إلى التوصل إلى اتفاق على تعديل نظام التصويت في صندوق النقد لمصلحة البلدان التي لا تحظى بتمثيل كاف فيه ليشمل مزيدا من الدول التي كان لها تمثيل أقل.

 

وأكد رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو ومفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأوروبي يواكين ألمونيا أن الاتفاق سيمنح مزيدا من الثقل لدول الاقتصادات الصاعدة في صندوق النقد، كالبرازيل والهند والصين.

 

كما تم الاتفاق على اتخاذ خطوات لكبح جماح تجاوزات صناعة الخدمات المالية التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية والعمل على رفع معايير رأس المال بالبنوك بحلول عام 2012.

 

تسريع المحادثات

"
دعت المجموعة إلى مراجعة الاحتياجات الرأسمالية للبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية بحلول النصف الأول من العام المقبل
"
وتعهد الزعماء في مسودة البيان الختامي بالعمل بأسرع ما يمكن لإنجاز جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية المستمرة منذ وقت طويل بشكل طموح ومتوازن العام المقبل, وأن يعقد كبار مسؤوليهم التجاريين جلسة تقييم بحلول مطلع العام القادم.

 

من جهة أخرى دعت المجموعة البنك الدولي إلى العمل مع الوكالات المانحة لإنشاء صندوق متعدد الأطراف لزيادة الاستثمار الزراعي في البلدان الفقيرة.

 

وفي هذا الإطار دعت المجموعة إلى مراجعة الاحتياجات الرأسمالية للبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية بحلول النصف الأول من العام المقبل.

 

التغيرات المناخية

وعلى صعيد متصل قالت مسودة بيان قمة مجموعة العشرين إن زعماء المجموعة سيتفقون على إلغاء تدريجي لدعم النفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى في الأجل المتوسط, دون تحديد جدول زمني لهذا التحرك.

 

ودعت مسودة البيان أيضا المؤسسات الكبرى مثل وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إلى تحليل نطاق دعم الطاقة وتقديم مقترحات للقمة القادمة بشأن تطبيق الإلغاء التدريجي للدعم.

 

كما اتفقت المجموعة على تعزيز الشفافية في سوق الطاقة من خلال تقارير منتظمة بشأن إنتاج النفط واستهلاكه والتكرير ومستويات المخزونات.

المصدر : وكالات