الأزمة الراهنة ستؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي العالمي لسنوات قادمة وفقا لصندوق النقد(الأوروبية-أرشيف)

حذر صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء من أن الأزمة المالية العالمية قد تعرقل نمو الاقتصاد العالمي لسبع سنوات قادمة على الأقل, ودعا إلى  إصلاحات هيكلية للحد من أضرار تلك الأزمة.
 
وقالت هذه المؤسسة النقدية العالمية في جزء من تقرير سيصدر  كاملا بالتزامن مع الاجتماع السنوي لصندوق النقد الشهر المقبل في مدينة إسطنبول التركية "عادة ما يكون للأزمات المصرفية تأثير طويل الأمد على مستوى الناتج الإجمالي على الرغم من إمكانية استئناف النمو. مستويات أقل للتوظيف والاستثمار والإنتاجية تسهم جميعها في تكبيد الناتج الإجمالي خسائر مطردة".
 
وكان الصندوق يشير إلى 88 أزمة مصرفية حدثت في العقود الأربعة الماضية وشملت أغلب أنحاء العالم. وجاء في ذلك الجزء من التقرير أن خسائر الناتج الإجمالي العالمي على المدى المتوسط على إثر أزمات مصرفية تكون كبيرة.
 
وجاء فيه أيضا أن استمرار تأثير الأزمات المصرفية وقتا طويلا ينتج عن تراجع للناتج الاقتصادي يعقبه ضعف للاستثمار وارتفاع معدلات البطالة على المستوى العالمي.
 
ودعا خبراء صندوق النقد الذين أعدوا التقرير إلى تكثيف الإصلاحات بما يعوض خسائر الناتج المحلي جراء الأزمة الراهنة. وأكدوا أن الناتج المحلي لكل الاقتصادات في وسط أزمة مصرفية يقارب نصف الناتج الإجمالي الحقيقي للدول المتقدمة وربع الناتج الإجمالي العالمي.
 
وبناء على ما سبق استبعد الخبراء أن يعود الناتج المحلي الإجمالي لكل واحدة من الدول المتقدمة إلى ما كان عليه قبل الأزمة وهو ما حصل للاقتصادات الصاعدة على أزمات الديون التي حدثت في ثمانينات القرن الماضي.
 
وصدر الجزء من تقرير صندوق النقد الدولي قبل يومين من قمة مجموعة العشرين التي ستبحث سبل تخليص الاقتصاد العالمي من الأزمة الراهنة وإصلاح النظام المالي العالمي بما يحول دون أزمات جديدة في المستقبل مماثلة للأزمة التي بدأت خريف العام الماضي.

المصدر : الفرنسية