قرر صندوق النقد الدولي بيع حوالي ثمن احتياطاته من الذهب لتعزيز قدرته على إقراض الدول الأشد فقرا التي تضررت من الأزمة المالية والاقتصادية.
 
ووافق المجلس التنفيذي للصندوق في اجتماعه أمس الجمعة بمقر الصندوق في واشنطن على بيع 403 أطنان تعادل نحو ثمن احتياطاته الإجمالية من المعدن النفيس بما يعادل 13 مليار دولار وفقا للأسعار الحالية.
 
وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطة التي وضعها صندوق النقد الدولي في العام الماضي لتنويع مصادر دخله عن طريق بيع جزء من احتياطي الذهب. وستساعد هذه الأموال في تمويل الزيادة الكبيرة في الإقراض التي تبناها صندوق النقد الدولي في العام الماضي لمساعدة البلدان التي تعاني من الأزمة المالية العالمية.
 
وكانت قمة مجموعة العشرين الماضية بلندن مطلع أبريل/نيسان الماضي قد اتخذت قرارا بزيادة رأسمال صندوق النقد ثلاثة أضعاف إلى 750 مليار دولار من 250 مليارا.
 
وقال المدير العام لصندوق النقد دومينيك ستراوس كان في بيان "يسعدني أن المجلس التنفيذي أكد دعمه الكامل لبيع مقدار محدود من الذهب لجعل عمليات التمويل التي يقوم بها صندوق النقد الدولي تقوم على أساس سليم طويل الأجل، وتمكيننا من مضاعفة القروض الميسرة التي تحتاجها بشده الدول الأكثر فقرا".
 
وأوضح الصندوق أن مبيعات الذهب ستتم مباشرة إلى المصارف المركزية, أو ستتم عمليات البيع في الأسواق على فترة طويلة. وجرى الإعلان عن هذه الخطوة قبل أيام فقط من قمة مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والصاعدة التي تعقد الخميس والجمعة المقبلين بمدية بيتسبرغ الأميركية.
 
وسيسعى القادة المشاركون في القمة إلى إقرار قيود على القطاع المصرفي العالمي بما في ذلك تقليص وتقييد العلاوات الممنوحة لمدراء مصارف كبرى توقيا من أزمة أخرى على شاكلة الأزمة التي اندلعت خريف العام الماضي بعد انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي.
 
وسيسعون أيضا إلى التوافق بشأن أموال الحفز التي ضُخت في الأشهر الماضية لإنعاش الاقتصاد العالمي والتي يعارض كثيرون سحبها الآن حيث لا تزال الأزمة قائمة.

المصدر : وكالات