بنك التسويات الدولية في بازل (الجزيرة نت)
 
 
كشف بنك التسويات الدولي عن الخطوط العريضة التي يجب على البنوك والحكومات الالتزام بها لتفادي الوقوع في شراك الأزمات المالية العالمية والخروج من تداعياتها.
 
وتتوزع تلك التوصيات على ثلاث مجموعات أساسية، تتعلق أولاها بصلاحيات الدول في مراقبة أنظمة المصارف، وتنظر الثانية في تعديل خطط الطوارئ الخاصة بكل بنك، في حين ترصد الثالثة سبل الحد من خطر عدوى انهيار البنوك وانعكاساتها على الأسواق.
 
ففي المجموعة الأولى يحث البنك الحكومات على الحصول على ما سماها "الأدوات المناسبة" للتعامل مع جميع أنواع المؤسسات المالية التي تواجه صعوبات، "وصولا إلى حل منظم يساعد في الحفاظ على الاستقرار المالي وتقليل المخاطر النظامية وحماية المستهلكين والحد من المخاطر وتعزيز كفاءة السوق".
 
ولتطبيق تلك الأدوات المقترحة، يشدد البنك على "إنشاء إطار مراقبة قانوني للمجموعات والتكتلات المالية، مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة الخاصة للأنشطة المالية، وتوفير آليات فعالة لتدخل حاسم عند الضرورة".
 
أما تحقيق هذا فيتطلب -وفق توصيات البنك– "إعادة النظر في قدرات الحكومات على تنفيذ القرارات الخاصة بنظم المراقبة بما يتناسب مع الكيانات المالية الكبيرة وبشكل يكفل حماية المصلحة العامة أثناء الأزمات".
 
تنسيق قانوني معلوماتي
وتهتم المجموعة الثانية من التوصيات بما دعاها البنك "الآثار العابرة للحدود أثناء الأزمات"، إذ ينبغي "وضع إجراءات لتسهيل تبادل المعلومات للمساهمة في إدارة الأزمات والاتفاق على الإجراءات الواجبة لحلها".
 
ويشمل تبادل المعلومات "التنسيق بين المصارف المركزية وتقنيات التخفيف من المخاطر ضمن نظم المدفوعات والأوراق المالية وتسوية المعاملات في السوق المالية".
 
ثم يوصي خبراء بنك التسويات "بالحد من تعقد وتشابك الهياكل المالية ومعاملاتها"، والنظر في فرض "حوافز تنظيمية في المؤسسات المالية من خلال رأس المال أو غيرها من المتطلبات التحوطية "بهدف تشجيع تبسيط الهياكل المالية لتسهيل تنفيذ القرارات ذات الصلة".

خطط طوارئ
ويركز الخبراء على ما وصفوها "بخطط الطوارئ في جميع نظم المؤسسات المالية الدولية" للتصدي لحالات الطوارئ باعتبارها "مرحلة ناجمة عن ضائقة مالية شديدة أو عدم الاستقرار المالي"، مع توفير الخطط بما يتناسب مع "حجم وتعقيد المؤسسة المتضررة، وتعزيز قدراتها لتحمل المهام الرئيسية، وتسهيل الوصول إلى حل سريع للمشكلات".
 
كما يجب أن تكون خطط الطوارئ "عنصرا دائما في الرقابة الإشرافية، على أن تأخذ في الاعتبار التبعات الدولية لأية أزمة جديدة".
 
ويتطلب التعاون الدولي وتبادل المعلومات "إدارة فعالة للأزمات وحلها من خلال فهم واضح من جانب الحكومات لمسؤوليات التنظيم والإشراف وتوفير السيولة وإدارة الأزمات وحلها".
 
في الوقت نفسه، يجب تبادل المعلومات اللازمة سواء لأغراض التخطيط أثناء الطوارئ التي قد تحدث في الأوقات العادية أو لإدارة الأزمات وحلها خلال أوقات الشدة.
 
وفي تقديمه لتلك التوصيات يقول نوت فيلينك رئيس لجنة بازل –التي تضم في عضويتها 27 دولة– "إنها تسعى لتعزيز إمكانية البنوك على اتخاذ قرارات أكثر تنظيما في تعاملاتها".
 
ويرى خبراء البنك أن أهم الدروس المستفادة من الأزمة الراهنة هو "أن التعقيد الهائل في بنية المؤسسات المالية يصعّب من اتخاذ قرارات الحلول التي تكون مكلفة وغير متوقعة".
 
أما سلاح الحد من انتقال انهيار الأسواق فيهدف إلى "التخفيف من المخاطر عبر آليات محددة يتم الاتفاق عليها بين البنوك المركزية".
 
يشار إلى أن بنك التسويات الدولي يوصف بأنه "أبو البنوك المركزية في العالم"، حيث تأسس عام 1930 ويتخذ من بازل شمالي سويسرا مقرا له، وانبثقت عنه "لجنة بازل" عام 1974 بهدف وضع أنظمة مراقبة الأنظمة المصرفية والتنسيق بينها.
 
ويشمل تبادل المعلومات "التنسيق بين المصارف المركزية وتقنيات التخفيف من المخاطر ضمن نظم المدفوعات والأوراق المالية وتسوية المعاملات في السوق المالية".
 
ثم يوصي خبراء بنك التسويات "بالحد من تعقد وتشابك الهياكل المالية ومعاملاتها"، والنظر في فرض "حوافز تنظيمية في المؤسسات المالية من خلال رأس المال أو غيره من المتطلبات التحوطية" بهدف "تشجيع تبسيط الهياكل المالية لتسهيل تنفيذ القرارات ذات الصلة".

المصدر : الجزيرة