بريطانيا فقدت مكانتها كأكبر مستفيد من الاستثمارات الأجنبية في أوروبا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أن الموازنة العامة في بريطانيا شهدت عجزا قياسيا خلال شهر أغسطس/آب الماضي تحت وطأة حالة من الركود العميق، بينما ارتفعت معدلات الاقتراض الحكومي, في حين فقدت بريطانيا مكانتها كأكبر مستفيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أوروبا.

 

وقال مكتب الإحصاء اليوم الجمعة إن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 16.1 مليار جنيه (26.3 مليار دولار) خلال الشهر الماضي، بينما وصل65.3 مليار جنيه (106 مليار دولار) خلال الشهور الخمسة الأولى من السنة المالية حتى الآن.

ويعتبر هذا أكبر عجز مسجل في شهر أغسطس/آب وثالث أكبر رقم شهري منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات، مقارنة مع عجز قدره 9.9 مليارات جنيه لنفس الشهر قبل عام واحد، ولكن كان أقل بقليل من 18 مليار جنيه (29 مليار دولار) وفق توقعات المحللين.

 

وأضاف مكتب الإحصاء أن مداخيل الضرائب الحكومية انخفضت بنسبة 9.2% في أغسطس/آب بالمقارنة مع العام السابق، لأن الكثير من الشركات انهارت تحت ضغط الركود وارتفاع معدلات البطالة وتراجع ضريبة الدخل.  

 

وقال ريتشارد سنوك -كبير الاقتصاديين في مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال، وهي مؤسسة استشارية مقرها لندن- إنه على الرغم من أن الاقتصاد الآن في وضع الانتعاش, فإنه يوجد عجز مالي ضخم ناجم عن انهيار في عائدات الضرائب, وسوف يستغرق وقتا طويلا لعودة العائدات إلى المستويات السابقة للركود.

 

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تعهد بخفض النفقات العامة في الوقت الذي يصارع فيه لتفادي الانهيار في الانتخابات العامة العام المقبل على أيدي حزب المحافظين المعارض.

 

تراجع الاستثمارات 

من جهة أخرى فقدت بريطانيا مكانتها التقليدية في أوروبا كأكبر مستفيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لفائدة فرنسا في عام 2008، وفقا لتقرير أممي.


وأكد تقرير الاستثمار العالمي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن تدفقات الاستثمار في المملكة المتحدة تراجعت بمقدار النصف تقريبا من 183 مليار دولار في عام 2007 إلى 97 مليار دولار العام الماضي، واحتلت فرنسا الصدارة باستثمارات بلغت 117.5 مليار دولار.

 

 

وانخفضت الاستثمارات الوافدة في المملكة المتحدة إلى حد كبير، نظرا لتراجع في الاستثمار في الأسهم من 161 مليار دولار في عام 2007 إلى 91 مليار دولار في عام 2008، وهو أدنى رقم منذ عام 2005 حسب ما ذكره التقرير.

المصدر : وكالات