مساع لاتفاق عالمي جديد للمناخ
آخر تحديث: 2009/9/16 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/16 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ

مساع لاتفاق عالمي جديد للمناخ

تتعرض الصين لضغوط لإبطاء نمو انبعاثاتها الغازية التي يغلب عليها الفحم (رويترز)

قالت الصين إنها ستكشف عن خطط جديدة للتصدي لظاهرة ارتفاع درجات الحرارة في العالم أثناء قمة للأمم المتحدة الأسبوع القادم للتصدي لظاهرة الانحباس الحراري.
 
وستحاول الدول الغنية والفقيرة في القمة التوصل إلى اتفاق جديد للمناخ.
 
وقال المفاوض الصيني البارز في مجال المناخ شي زينهوا عن القمة المقررة في 22 سبتمبر/أيلول في نيويورك إن الصين -التي تفوقت على الولايات المتحدة كأكثر دولة تلوث البيئة بالغازات الضارة- ستشدد سياساتها وستتحمل مسؤوليات في الحفاظ على مستوياتها للتنمية أيضا.
 
وتقول الصين إن عليها التركيز على القضاء على الفقر، لكنها تتعرض لضغوط من أجل اتخاذ المزيد من الخطوات لإبطاء نمو انبعاثاتها الغازية التي يغلب عليها الفحم في إطار معاهدة جديدة للأمم المتحدة.
 
قمة نيويورك
وقمة نيويورك التي يستضيفها الأمين العام للأمم  المتحدة بان كي مون هي فرصة لتسريع المحادثات المتعثرة بين 190 دولة بين غنية وفقيرة بشأن تقاسم عبء الحد من الغازات الضارة.
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنهما مصممان على إحداث انفراجة في المحادثات.
 
"
يجب على الدول الغنية خفض انبعاثات الغازات الضارة بقوة الآن وإلا فإن تكلفة الارتفاع الحاد للتغيرات المناخية ستقع بشكل غير متكافئ على الدول الفقيرة
"
وفي واشنطن قالت دراسة للبنك الدولي إنه يجب على الدول الغنية خفض انبعاثات الغازات الضارة بقوة الآن، وإلا فإن تكلفة الارتفاع الحاد للتغيرات المناخية ستقع بشكل غير متكافئ على الدول الفقيرة.
 
وقالت إن إجراءات مساعدة الدول النامية في مكافحة الانبعاثات والتحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة قد تتكلف حوالي 400 مليار دولار سنويا بحلول 2030, وفي الوقت الحالي فإن متوسط التمويل لتخفيف وطأة المشكلة يبلغ حوالي 8 مليارات دولار سنويا.
 
وقال البنك في تقريره السنوي عن التنمية العالمية إنه إضافة إلى ذلك فإن الاستثمارات السنوية لإجراءات مساعدة الدول الفقيرة على التأقلم على آثار التغيرات المناخية قد تصل إلى نحو 75 مليار دولار مقارنة مع أقل من مليار دولار سنويا حاليا.
 
أفريقيا والتغيرات المناخية
من ناحية أخرى قالت مسؤولة بالبنك إن تسخير أفريقيا لمواردها الزراعية الضخمة من أجل التغلب على التغيرات المناخية سيعود عليها بنحو 1.5 مليار دولار سنويا.
 
وأضافت مديرة البنك نغوزي أوكونجو إيويلا أنه يجب على القارة استغلال مواردها المتجددة بصورة أفضل خاصة مصادر المياه لتلبية متطلباتها من الطاقة ودعم عجلة النمو والتنمية.
 
وقالت إيويلا في محاضرة بلندن إنه يجب على أفريقيا أن تنظر للتغير المناخي على أنه فرصة لدعم عجلة التنمية في الوقت الذي تحتاج فيه إلى المزيد من الطاقة.
 
وأوضحت أن عزل مادة ثاني أكسيد الكربون سيعود على القارة بنحو 1.5 مليار دولار وأن إدارة الأراضي الزراعية بصورة أفضل يجب أن تكون أحد الموضوعات التي تنص عليها اتفاقات المناخ بحيث تستطيع القارة أن تفيد من سوق الكربون العالمي من خلال الإفادة من اصطياد وعزل الكربون.
 
يشار إلى أن اصطياد الكربون وعزله هو طريقة هندسية جيولوجية تستخدم لتخزين ثاني أكسيد الكربون أو أشكال الكربون الأخرى لتخفيف ارتفاع حرارة الكرة الأرضية ويتم ذلك من خلال عمليات بيولوجية أو كيميائية أو طبيعية.
 
"
من المتوقع أن يستطيع العالم التخلص من 5.5 غيغا طن (5.5 مليارات طن) من ثاني أكسيد الكربون بحلول العام 2030 عن طريق الزراعة منها 89% عن طريق عزل الكربون
"
وقالت ورقة بحثية للأمم المتحدة العام الماضي إنه من المتوقع أن يستطيع العالم التخلص من 5.5 غيغا طن (5.5 مليارات طن) من ثاني أكسيد الكربون بحلول العام 2030 عن طريق الزراعة منها 89% عن طريق عزل الكربون.
 
وأشارت إيويلا إلى أن 8% فقط من طاقة القارة المائية تستغل حاليا وأن تحسين استغلال مصادر الطاقة المتجددة سيساعد القارة في مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة بينما تنمو اقتصاداتها.
 
لكنها اعترفت في الوقت نفسه بأن التغيرات المناخية تسبب تحديات كبيرة للقارة، فارتفاع درجات الحرارة يعني أن القطاع الزراعي الذي يعمل به 70% من سكان القارة سيتضرر من مواسم أخرى للجفاف والفيضانات.
 
وقد حققت القارة نموا اقتصاديا بلغ 5% بين 2001 و2008، لكنه سينخفض إلى أقل من 3% هذا العام بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألحقت الضرر بالتجارة وبالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
 
وقالت إيويلا التي عملت سابقا وزيرة للمالية في نيجيريا إن القارة بحاجة للعودة إلى التركيز على القطاعات التي تحتاج لأعداد كبيرة من العمالة مثل قطاعات الإنتاج من أجل استعادة النمو إلى ما قبل مستويات الأزمة. 
المصدر : رويترز

التعليقات