أوباما خلال كلمته عن الوضع الاقتصادي في القاعة الاتحادية بوول ستريت (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين إنه يميل بقوة إلى عدم اتخاذ حزمة ثانية من الحوافز الاقتصادية لكنه يراقب الوضع عن كثب.
 
وأضاف أوباما في مقابلة مع محطة تلفزيون "سي أن بي سي" أنه واثق "تماما" من أن الولايات المتحدة والصين يمكنهما تفادي حرب تجارية بشأن نزاع حول واردات أميركا من إطارات السيارات الصينية.
 
ويأتي ذلك بعد استجابة الصين بسرعة لإعلان إدارة أوباما يوم الجمعة سعيها لفرض رسوم حماية على الواردات من الإطارات والصين. وقالت بكين إنها ستطلب من منظمة التجارة العالمية بدء مشاورات بشأن التحرك الأميركي.
 
جاءت مقابلة أوباما في وقت أكد فيه خلال كلمة أن الأزمة المالية العالمية، حدثت بسبب عدم وجود طرف مسؤول عن حماية النظام الاقتصادي وبفعل الكثير من الفجوات وسوء الاستغلال، مشددا على ضرورة وجود نظام رقابي فاعل مستقبلا.
 
وألقى أوباما كلمته في القاعة الاتحادية بوول ستريت أمام الحضور الذي ضم أعضاء من المجتمع المالي والمشرعين وكبار المسؤولين في الإدارة، بمناسبة الذكرى الأولى لانهيار بنك ليمان براذرز وبعد مرور عام على الأزمة المالية العالمية.
 
وأضاف أن الاضطرابات التي عصفت بالاقتصاد الأميركي خلال العامين الماضيين بدأت تهدأ، لكن الانتعاش الكامل قد يستغرق وقتا، ونبه إلى أن عودةَ الاقتصادِ إلى حالته الطبيعية يجب ألا تُفرز حالةً من اللامبالاة.

وقال إنه يعمل على مراجعة وإصلاح النظام الاقتصادي وحماية المستهلك، مشددا على الحاجة إلى مزيد من المساعدات المالية لضمان استقرار النظام المالي.
 
حماية المستهلك
وأكد أوباما أهمية وجود قواعد جديدة لحماية المستهلكين ووكالة جديدة لحماية المستهلك تضمن تنفيذ تلك القواعد وتوفر للمستهلكين مختلف المعلومات والمعطيات، وتحول دون استغلالهم في ظل وجود قوانين صارمة على ألا تكون معقدة ومشوشة.

 

وحث المؤسسات المالية على عدم محاربة الإصلاح التنظيمي، ودعا الكونغرس إلى الموافقة على مقترحاته حول إصلاح النظام المالي بحلول نهاية العام الجاري.


وقال "لن نعود إلى تلك الأيام من السلوك الطائش وغياب البصيرة والمسؤولية دون رادع والتي كانت في قلب هذه الأزمة، حيث كان عدد كبير جدا لا تحركه سوى الرغبة في الربح السريع والعلاوات الضخمة".
 
وأكد الرئيس الأميركي أن المخاطر المنهجية في النظام الاقتصادي لم تكن محل مساءلة، مشيرا إلى أن المخاطر المنهجية في الجهاز المالي يجب أن تكون محل رقابة، وأن المؤسسات المالية ينبغي أن تكون مقيدة بشكل أكبر وألا تقدم على مخاطرات غير محسوبة.

المصدر : وكالات