آلاف من عمال أوبل مهددون بالتسريح (رويترز-أرشيف)

أكد تقرير إعلامي اليوم السبت أن شركة أوبل الألمانية التي يفترض أن يستحوذ عليها قريبا تحالف شركات بقيادة ماغنا الكندية النمساوية ستلغي أكثر من أربعة آلاف وظيفة في حين حذر الاتحاد الأوروبي من اللجوء إلى الحمائية عند إمضاء صفقة بيع أوبل.
 
وقالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن أوبل الجديدة ستشطب ألف ومائة وظيفة إدارية وثلاثة آلاف أخرى في قطاع الإنتاج. وتشغل أوبل المملوكة حاليا لجنرال موتورز الأميركية خمسين ألف عامل نصفهم في مصانعها بألمانيا في حين يتوزع البقية على دول أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا وبولندا.
 
واستندت المجلة في تقريرها إلى خطط شركة ماغنا التي ستشتري أوبل بالاشتراك مع شركتين روسيتين إحداهما مصرف "سبير بنك" الحكومي.

ومنذ تأزم وضع جنرال موتورز -التي دخلت في إفلاس منظم قصير انتهي في يوليو/تموز الماضي- لم يتوقف الجدل في ألمانيا بشأن عدد الوظائف التي سيتم شطبها عقب بيع أوبل.
 
وكانت الحكومة الألمانية تفضل شركة ماغنا اعتقادا منها أنها ستكون أحرص على الوظائف من شركة "آر إتش جي إنترناشيونال" البلجيكية التي خاضت المنافسة للاستحواذ على أوبل. وبدأت الأصوات المنتقدة للحكومة الألمانية وتعاملها مع بيع أوبل تتعالى في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.
 
وأثارت العملية الجارية لبيع أوبل مخاوف ليس فقط في ألمانيا حيث مراكز الإنتاج الرئيسة لأوبل وإنما أيضا في الدول الأوروبية التي توجد بها مصانع للشركة بما في ذلك بريطانيا حيث توجد وحدة "فوكسهول" للسيارات التابعة أيضا لجنرال موتورز والتي ستشملها صفقة بيع أوبل.
 
كروس (يسار) وجهت تحذيرا قويا لبرلين(الفرنسية-أرشيف)
لا للحمائية

ولا يقتصر القلق الذي تثيره صفقة بيع أوبل على إمكانية تسريح آلاف العمال وإنما تتعدى ذلك إلى الدعم الحكومي الألماني المحتمل لمصنع أوبل في ألمانيا وما يترتب على ذلك من تأثير سلبي على مواقع إنتاج الشركة الأخرى في أوروبا.
 
وفي مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "تيد" البلجيكية لوحت المفوضة ألأوروبية للمنافسة نيلي كروس بالتصدي لأي نزعة حمائية في ما يتعلق بصفقة بيع أغلبية أسهم أوبل للتحالف الذي تقوده شركة ماغنا. وأعقب هذا التلويح طلبا من بلجيكا للتحقيق في الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل أيام بشأن بيع أوبل.
 
وطلبت بروكسل التحقيق في الاتفاق لأنه أشار إلى غلق مصنع لأوبل في مدينة أنتوارب البلجيكية في حين أن مصانع الشركة الأربعة في ألمانيا ستظل جميعها مفتوحة.
 
وبينما أشارت أسبوعية دير شبيغل إلى احتمال أن تتقدم بريطانيا وبلجيكا وبولندا بشكاوى للمفوضية الأوروبية ضد ألمانيا في ضوء تجاوز مبلغ 4.5 مليارات يورو (6.5 مليارات دولار) الحد الأقصى المسموح به من الدعم الحكومي للصناعات الوطنية, نفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل احتمال أن ترفض المفوضية دعما حكوميا ألمانيا لأوبل الجديدة بذلك المبلغ.
 
وفي تصريحات نشرتها اليوم السبت صحيفة "تسودوتشه تسويتونغ" وعدت ميركل بالعمل على حفز التكنولوجيات الجديدة خاصة في قطاع صناعة السيارات بما يساعد على تخطي الأزمة المالية والاقتصادية.

المصدر : وكالات