بوادر انتعاش ضعيفة بالاقتصاد الأميركي
آخر تحديث: 2009/9/10 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع التركي: استفتاء كردستان قد يؤدي إلى حريق في المنطقة لا يمكن السيطرة عليه
آخر تحديث: 2009/9/10 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/21 هـ

بوادر انتعاش ضعيفة بالاقتصاد الأميركي

أي نمو اقتصادي قوي سيكون قصيرا في حال عدم زيادة إنفاق المستهلكين (الفرنسية-أرشيف)


يشير آخر مسح أجراه الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) إلى أن الانتعاش بدأ يدب مرة أخرى في أوصال الاقتصاد الأميركي بعد نحو عامين من الركود.

 

ويفيد المسح الذي شمل العديد من الشركات بالولايات المتحدة أن النشاط الاقتصادي يستقر أو يتحسن في معظم المناطق.

 

لكن الاقتصاديين يحذرون من أن هذا الانتعاش لا يزال ضعيفا كما أنه لا يقف على أرضية صلبة ولن يتغير هذا الوضع إلا في حال زيادة إنفاق المستهلكين، وهو العامل الذي يمثل ثلثي قوة الاقتصاد الأميركي.

 

ويكبح إنفاق المستهلكين ارتفاع معدل البطالة. وسوف يظهر تقرير لوزارة العمل يصدر في وقت لاحق الخميس ما إذا كانت بوادر الانتعاش ستساهم في خفض أعداد العاطلين أم لا.

 

ويتوقع اقتصاديون أن ينخفض عدد المتقدمين لإعانات البطالة لأول مرة في الأسبوع الماضي إلى 560 ألفا من 570 ألفا في الأسبوع الذي سبقه.

 

ويراقب الاقتصاديون هذه الأرقام عن كثب إذ إنها تعتبر مؤشرا على رغبة الشركات في توظيف العمالة.

 

ويبدو أن هذه الأرقام انخفضت بالفعل في الأشهر الأخيرة بعد أن كانت وصلت إلى 600 ألف في معظم فترات العام حتى بدأت في الهبوط في يوليو/تموز الماضي.

 

ويتوقع محللون أن يكون الاقتصاد الأميركي يحقق خلال الربع الحالي الذي ينتهي مع نهاية الشهر الجاري معدل نمو سنويا يصل إلى ما بين 3 إلى 4% وذلك بسبب زيادة في إنفاق الشركات.

 

وقد ساعد برنامج الحكومة لشراء السيارات الجديدة على زيادة المبيعات، كما أظهرت قطاعات الإنتاج والمساكن التي أدخلت الاقتصاد في الركود عند انهيارها بعض التحسن.

 

لكن المشكلة تكمن في أن نمو الاقتصاد هذا الفصل مدفوع بشكل رئيسي من شركات السيارات وقطاعات التصنيع التي تعيد بناء مخزوناتها بعد فترة اتجهت المصانع خلالها للتكيف مع انخفاض المبيعات في فترة الركود.

 

فترة نمو قصيرة

ويتوقع أن تكون فترة أي نمو اقتصادي قوي قصيرة في حال عدم زيادة المستهلكين إنفاقهم.

 

ويشر مسح الاحتياطي الاتحادي إلى أن البرنامج الحكومي لدعم قطاع السيارات عزز بالفعل مبيعات السيارات لكن القطاعات الأخرى لا تزال تعاني كما أن إنفاق المستهلكين في معظم أرجاء البلاد لا يزال ضعيفا.

 

وقال رتشارد فشر رئيس فرع الاحتياطي الاتحادي في دلاس بتكساس إن هناك بعض المؤشرات التي تفيد بأن الاقتصاد يستقر بل وينتعش في بعض المناطق رغم وجود مؤشرات مخالفة في مناطق أخرى.

 

فلا يزال سوق المساكن ضعيفا إذ إن أسعار المنازل استمرت في الانخفاض في معظم أنحاء الولايات المتحدة عدا منطقتين فقط هما نيويورك ودلاس حيث بدأت الأسعار في الاستقرار.

 

كما أشارت مؤسسة ريلتي تراك إلى أن عدد العائلات الأميركية المهددة بحجز البنوك على منازلها بقي مستقرا الشهر الماضي بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه، لكنه مرتفع بنسبة 18% بالمقارنة مع العام الماضي.

 

ولم يخلو مسح الاحتياطي من دفعة من الأنباء السيئة حيث إن سوق العقارات التجاري بقي ضعيفا كما أن قطاع الإنشاءات في جميع أنحاء البلاد لا يزال منخفضا، يضاف إلى ذلك ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة.

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات