عيون المستثمرين الخليجيين على مزارع بآسيا وأفريقيا (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤول باكستاني اليوم الثلاثاء أن مفاوضات تجري بين بلاده والسعودية لاستئجار أرض زراعية بمساحة تعادل مثلي مساحة هونغ كونغ في محاولة لضمان تحقيق الأمن الغذائي السعودي.
 
وتقبل دول الخليج -التي تعتمد اعتمادا مكثفا على الواردات الغذائية- على شراء مزارع بالبلدان النامية لتوفير الإمدادات الغذائية عقب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأولية الأساسية.
 
وقال الوكيل الإقليمي بوزارة الزراعة توقير أحمد فايق "على مدى الأسابيع القليلة الماضية أجرت الحكومة السعودية مفاوضات معنا لاستئجار أرض زراعية بمساحة 500 ألف فدان (202 ألف وأربعمائة هكتار). ونحن الآن بصدد تحديد الأراضي التي يمكن أن نمنحها لهم".
 
وفي أبريل/نيسان الماضي قالت باكستان إنها ستطرح للمستثمرين الأجانب أراضي زراعية بمساحة مليون فدان للاستئجار أو البيع وإنها ستعين قوات أمن خاصة لحمايتها.
 
"
إلى جانب السعودية هناك مستثمرون خليجيون آخرون استأجروا أو يفاوضون إسلام آباد لاستئجار مساحات هامة من الأراضي الزراعية في باكستان 
"
محاصيل مختلفة
وأضاف المسؤول في وزارة الزراعة الباكستانية في اتصال هاتفي من لاهور "سيجري تقسيم الأراضي التي سنمنحها  للسعودية بين الأقاليم الأربعة, وسيستخدمون تلك الأراضي لإنتاج تشكيلة واسعة من المحاصيل كالقمح والفاكهة والخضروات".
 
وأضاف "نتوقع زيارة وفد سعودي للبلاد بعد انتهاء شهر رمضان لإجراء المزيد من المناقشات بشأن الصفقة ولتفقد الأراضي. إلا أنه لم يتم تحديد تاريخ معين لتوقيع الصفقة".
 
وتخلت السعودية، التي تستهلك 2.6 مليون طن من القمح سنويا، عن مشروع لإنتاج الحبوب محليا بسبب نقص موارد المياه. وقال فايق إن عددا من المستثمرين الخليجيين الآخرين تقدموا لباكستان بعروض في هذا الصدد.
 
وتابع دون الخوض في التفاصيل "تلقينا أيضا عروضا من مستثمر خاص بقطر لشراء أرض زراعية إلا أنه لم يتم استكمال أي شيء بعد". واتهم مراقبون البلدان الغنية بالاستحواذ على أراض في البلدان النامية. وقوبلت تلك الصفقات بمعارضة شديدة من جانب المجتمعات الزراعية.
 
وفي أبريل/نيسان الماضي دفعت المخاوف بشأن حقوق المزراعين حكومة إقليم بلوخستان لإنهاء صفقات مباشرة بين مستثمرين بالإمارات العربية المتحدة ومزارعين بالإقليم.
 
وكانت الأمم المتحدة من جهتها قد أبدت قلقها في أبريل/نيسان الماضي بشأن إمكانية ضياع حقوق المزارعين في البلدان النامية في ظل شراء البلدان الغنية أراضي زراعية بتلك البلاد.

المصدر : رويترز