الأرقام الجديدة تضيف جرعة أمل بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي (رويترز)

أشارت بيانات حكومية اليوم الخميس إلى تراجع حاد لطلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة، وهو ما قد يعد علامة إضافية على تحسن سوق العمل وانتعاش الاقتصاد الذي بدأ يستقر ويتعافى ببطء مثلما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأربعاء.
 
وقالت وزارة العمل الأميركية إن عدد طلبات الحصول على إعانات البطالة من الدولة للمرة الأولى تراجع بـ38 ألفا إلى رقم معدل موسميا هو 550 ألفا خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس/آب الماضي مقارنة مع 588 ألفا في الأسبوع الذي سبقه.
 
ورجح مسؤول في وزارة العمل أنه لم يكن هناك تأثير للتغيرات التي طرأت على البيانات الأسبوعية جراء إغلاق مصانع للسيارات.
 
وفي استطلاع أجرته رويترز توقع محللون أن يتراجع عدد الطلبات الجديدة إلى 580 ألف طلب الأسبوع الماضي مقارنة بالرقم المسجل مسبقا عند 584 ألفا.
 
وفي مقابل انخفاض الحصول على إعانة بطالة لأول مرة ارتفع عدد الحاصلين على إعانات بطالة طويلة الأجل الأسبوع الماضي بـ69 ألفا إلى 6.31 ملايين أميركي في الأسبوع المنتهي في الخامس والعشرين من يوليو/تموز الماضي، وهو آخر أسبوع نشرت خلاله بيانات عن الوظائف.
 
استقرار بعد اضطراب
وفي مقابلة مع محطة تلفزيون أن بي سي نيوز مساء الأربعاء أقر الرئيس الأميركي بأن مستوى البطالة لا يزال عاليا لكنه قال إن الاقتصاد يستقر.
 
البطالة المتفشية تقلق أوباما (الفرنسية-أرشيف)
ورأى أوباما أن اقتصاد بلاده الذي تعرض لأسوأ ركود منذ عقود يتعافى ببطء على الرغم من أن معدل البطالة مرشح للارتفاع إلى 10% وهو أعلى معدل منذ ما يزيد عن ربع قرن.
 
وقال أوباما في المقابلة التلفزيونية "من الواضح أن معدل البطالة لا يزال مرتفعا، ولكن رأيتم استقرار الاقتصاد". وأقر بأن الكثير من الأميركيين غير راضين عن وتيرة الانتعاش في ظل برنامجه لإنعاش الاقتصاد الأميركي البالغة كلفته 788 مليار دولار والذي تبناه الكونغرس مطلع هذا العام.
 
وأضاف "أعتقد أن من المهم التشديد أولا على أن مشروع التحفيز أو مشروع تعافي الاقتصاد يتركز على خفض الضرائب عن الأميركيين العاديين"، أي 95% من العائلات العاملة.
 
وفي هذا السياق أيضا اعتبرت رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للبيت الأبيض اليوم الخميس أن خطة الإنعاش الاقتصادي بقيمة 800 مليار دولار التي أقرت مطلع هذا العام حالت دون انكماش أكبر للاقتصاد الأميركي.
 
وقالت كريستينا رومر استنادا إلى دراسات اقتصادية إن خطة الإنعاش هذه أضافت ثلاث نقاط مئوية تقريبا إلى معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من هذا العام.

المصدر : وكالات