السيارات من جملة الواردات المستهدفة بالإجراءات الحكومية
(الأوروبية-أرشيف)

حذر مستوردون جزائريون من أن أعمالهم قد تتوقف بسبب قيود حكومية جديدة هي الأحدث ضمن سلسلة إجراءات يقول بعض المستثمرين إنها تضعف الإصلاحات بالسوق.
 
وتواجه الجزائر المنتجة للنفط والغاز ضغوطا لكبح الواردات بعدما تسبب تراجع أسعار النفط العالمية في انخفاض قيمة الصادرات. وتعتمد الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 35 مليون نسمة اعتمادا كبيرا على واردات السلع من السيارات حتى الغذاء.
 
ويمنع توجيه حكومي جديد المستوردين من جلب سلع إلا بعد إيداع سعرها مقدما في أحد البنوك وهو تغيير تقول الشركات إنه سيقيد رأسمالها العامل لشهور مع انتظار إنجاز الصفقات.
 
وقال عضو في البرلمان الجزائري مؤيد للحكومة إن القواعد الجديدة ستجعل التدفقات النقدية أكثر شفافية. غير أن مولاي أحمد وهو مستورد للكتب قال لرويترز "إنه قرار يرقى إلى حد الكارثة. إنه يعني أنه سيتعين علي وقف نشاطي. لا يمكنني وضع أموالي في بنك والانتظار لشهور".
 
"
 الحكومة الجزائرية منعت الأسبوع الماضي البنوك من منح قروض للمستهلكين بغرض خفض الواردات
"
من جهته توقع مسؤول مصرفي مقيم بالعاصمة الجزائر طلب عدم الكشف عن اسمه أن يرفع التعديل أسعار السلع المستوردة. وأضاف "سيختفي صغار المستوردين, وسيواجه كبار المستوردين صعوبة أكبر في مواصلة العمل".
 
ومنعت الحكومة البنوك الأسبوع الماضي من منح قروض للمستهلكين وهو إجراء آخر يقول رجال أعمال إنه يهدف إلى خفض الواردات.
 
وتراجع الفائض التجاري الجزائري في الشهور الستة الأولى من العام الحالي إلى مليار دولار من 19.75مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي, ونتج ذلك عن تراجع قيمة مبيعات النفط والغاز التي تمثل 97% من صادرات البلاد.
 
وحتى الآن يمكن للشركات استيراد بضائع دون تقديم ما يثبت للسلطات أنها قادرة على سداد الثمن. وقال رياض عنان النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إن القيود الجديدة قرار جيد. وأضاف أنها تمكن الحكومة من إضفاء بعض الشفافية على أنشطة الواردات.

المصدر : رويترز