دعم الزراعة في الدول النامية يعزز الأمن الغذائي العالمي (رويترز-أرشيف)

قالت مؤسسة التمويل الدولية إنها ستعمل على زيادة الإقراض الزراعي في السنوات الثلاث المقبلة بنسبة تفوق 30% لدعم دور القطاع الخاص في مكافحة الجوع في العالم.
 
وكشفت المؤسسة -وهي ذراع البنك الدولي المعنية بالتعامل مع القطاع الخاص ويقع مقرها في ولاية بنسلفانيا الأميركية- أنها قدمت في السنة المالية 2009 التي انتهت في يونيو/حزيران الماضي قروضا زراعية بقيمة ملياري دولار.
 
وتخطط المؤسسة لتوفير قروض زراعية بأكثر من مليارين وأربعمائة مليون دولار في السنة المالية 2010، وفقا لرئيس قسم الصناعة الزراعية فيها أوسكار شمرينسكي. وقال شمرينسكي إن أغلب المشاريع التي ستدعمها المؤسسة في العام المالي الحالي 2009 ستنفذ في الدول الأقل نموا.
 
وقبل خمس سنوات لم يتعد مجمل القروض الزراعية التي وفرتها مؤسسة التمويل الدولية أربعمائة مليون دولار وفق ما جاء في تقرير صادر عنها. وقالت في تقريرها إن الزيادة الكبيرة الموعودة في الإقراض الزراعي في السنوات الثلاث المقبلة تمثل ردا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي.
 
ضد الجوع
وفي قمتهم الماضية في لاكويلا الإيطالية دعا قادة دول مجموعة الثماني إلى زيادة التمويل المخصص للاستثمارات الزراعية إلى عشرين مليار دولار لتعزيز أنشطة القطاع الخاص في وقت ارتفع فيه عدد الجائعين في العالم هذه السنة إلى مليار.
 
عدد الجوعى في العالم بلغ مليارا
(الفرنسية-أرشيف)
وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز قال شمرينسكي إن أزمة الغذاء التي حدثت في 2007 و2008 زادت بواعث القلق في ما يتعلق بالأمن الغذائي العالمي.
 
وأضاف أن هناك اعترافا متزايدا بدور القطاع الخاص في مكافحة سوء التغذية.
 
وتابع المسؤول ذاته أن مؤسسة التمويل الدولية تريد زيادة الإنتاج الزراعي العالمي بمساعدة القطاع الخاص لتحقيق عائدات أعلى وتحسين الإنتاجية والاستثمار مع التركيز على بذور ذات إنتاجية عالية ومشاريع الري ومصانع الأسمدة أو إراحة الأرض.
 
وحذر المسؤول الدولي في المقابلة ذاتها من أن بلوغ الهدف المتمثل في زيادة الإنتاج الغذائي يستدعي الأخذ في الاعتبار مسائل بيئية واجتماعية مثل التغيرات المناخية والاستخدام المبالغ فيه للمبيدات الحشرية وندرة موارد المياه.
 
وتقول مؤسسة التمويل الدولية التي تأسست عام 1956 وتضم 182 دولة إن رسالتها تكمن في تشجيع استثمارات القطاع الخاص المستدامة في البلدان النامية مما يساعد على خفض أعداد الفقراء وتحسين أحوال الناس المعيشية.

المصدر : فايننشال تايمز