بنك أتش.أس.بي.سي أكبر مقرض للشرق الأوسط في 2008 (رويترز)


هبط حجم القروض الجماعية في منطقة الخليج رغم أن البنوك الدولية تؤكد التزامها بالمنطقة وتقول بيوت التمويل المحلية إنها سوف تستمر في دعم اقتصاداتها.

 

وتقول صحيفة فايننشال تايمز إنه تم تسجيل 22.8 مليار دولار من القروض الجماعية وتمويلات المشروعات وإصدارات السندات في الشرق الأوسط هذا العام بالمقارنة بـ85.5 مليار دولار العام الماضي و126.9 مليارا في 2007.

 

ورغم أن وضع البنوك المحلية يتحسن حاليا فإنها تواجه تصحيحا في أسعار العقارات على طول المنطقة وعرضها ومعوقات ائتمانية وخسارة كبيرة في الاستثمارات. ورغم هذه المشكلات فإن البنوك المحلية زادت من عمليات الإقراض. فمن بين أكبر عشرة قروض جماعية في المنطقة هذا العام كان سبعة منها محلية، من اثنين فقط في عامي 2007 و2008.

 

وقد خفضت المخاطر في المنطقة من حجم القروض خاصة بعد أن تخلفت مجموعة السعد وأحمد حمد القصيبي السعوديتان عن السداد بسبب المشكلات التي تواجههما.

 

وقالت فايننشال تايمز إن البنوك الدولية والمحلية تفضل شفافية الإقراض الجماعي والسندات والقروض الحكومية الآمنة على غيرها.

 

وتعتبر البنوك السعودية التي تتمتع بوضع أفضل من غيرها نسبيا، الأكثر نشاطا في مجال القروض الجماعية هذا العام يقودها البنك السعودي الفرنسي والراجحي حيث قدمت قروضا جماعية بلغت 833 مليون دولار هذا العام.

 

كما قدم بنك المشرق وبنك دبي الإسلامي وبنك الإمارات قرضين لكل منهما بقيمة 1.5 مليار دولار.

 

لكن المصارف الأجنبية بقيت المصادر الرئيسية للائتمان في منطقة الشرق الأوسط. وكان بنك كيلون -وهو الذراع الاستثماري لبنك كريدت أغريكول- المقرض الأول حيث قدم ستة قروض بمقيمة 1.3 مليار دولار تبعه ستاندرد تشارترد في المركز الثاني بقروض بقيمة 933 مليون دولار.

 

كما بقي رويال بنك أوف سكوتلاند الذي أممته الحكومة البريطانية جزئيا من البنوك الرئيسية المقرضة في المنطقة. ولم توضع أي شروط على إقراضه في المنطقة التي يعتبرها منطقة أساسية.

 

وقال أحد المصرفيين إن من المعقول أن تفضل المصارف العالمية الكبرى مثل رويال بنك أوف سكوتلاند تقديم قروض كبيرة لكيانات كبيرة في المنطقة مثل كيوتل -التي لن تتخلف عن السداد- على المستهلكين المحللين والشركات.

 

وكان بنك أتش.أس.بي.سي العام الماضي أكبر مقرض للشرق الأوسط حيث قدم 5.5 مليارات دولار كما بلغت قروضه عام 2007 نحو 7.5 مليارات، لكنه لم يظهر ضمن العشرين بنك الأولى هذا العام.

المصدر : فايننشال تايمز