جولة المفاوضات الجديدة بين الحكومة الألمانية وجنرال موتورز قد تحسم ملف أوبل
(رويترز-أرشيف)

يلتقي مساء الثلاثاء في برلين مسؤولون مفاوضون من الحكومة الألمانية وجنرال موتورز في محاولة لفك عقدة شركة أوبل التي بدا أن جنرال موتورز قد تخلت عن بيعها وقررت الاحتفاظ بها وفقا لتقارير إعلامية.
 
ومارست حكومة المستشارة أنجيلا ميركل خلال الأيام القليلة الماضية ضغوطا مسترسلة على جنرال موتورز لحملها على اختيار واحد من العرضين المتوفرين لشراء وحدتها الألمانية أوبل مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعة المقرر إجراؤها الشهر المقبل.
 
والعرضان مقدمان من تحالف يضم شركة ماغنا الكندية النمساوية لصناعة قطع الغيار ومصرف سبير بنك الحكومي الروسي, ومن شركة "آر.أتش.جي إنترناشيونال" البلجيكية. وأيدت ميركل مرارا وعلنا عرض ماغنا. لكن الشركة الأميركية تفضل العرض البلجيكي.
 
واستجابت جنرال موتورز للضغوط الألمانية إذ أوفدت إلى برلين كبير مفاوضيها جون سميث للقاء المفاوضين الألمان في ملف أوبل. وقال متحدث ألماني إن سميث سيجتمع مساء الثلاثاء برئيس الفريق الحكومي الألماني المفاوض جوكين هومان.
 
وتعهدت أمس إدارة الرئيس الأميركي بارك أوباما -التي تملك أغلبية أسهم جنرال موتورز منذ تعرضت لإفلاس مؤقت مطلع هذا الصيف- بأنها لن تتدخل في اختيار الشركة للأحد العرضين المقدمين للاستحواذ على أوبل الألمانية ووحدة فوكسهول البريطانية التابعة أيضا لجنرال موتورز.
 
خيار قائم
وكان مجلس إدراة جنرال موتورز قد اجتمع يوم الجمعة الماضي لبحث ملف أوبل إلا أنه رفض التصديق على عرض ماغنا، وهو ما أغضب الحكومة الألمانية التي دعت إلى مفاوضات هذا الأسبوع.
 
راية جنرال موتورز قد لا تنزل
من على مقار أوبل (رويترز)
وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال الاثنين نقلا عن مصادر في جنرال موتورز أن الشركة تسعى إلى بلورة خطة لجمع تمويلات تقدر بنحو 4.3 مليارات دولار تسمح لها بالاحتفاظ بأوبل. ووفقا لمصادر الصحيفة الأميركية فإن هناك خيارا آخر قد يتم اللجوء إليه وهو تصفية أنشطة أوبل.
 
ويشار إلى أن الحكومة الألمانية عرضت تمويلا يصل إلى 6.4 مليارات دولار للمستثمر الذي سيفوز بصفقة أوبل والذي تفضل حكومة ميركل أن يكون التحالف الذي تقوده ماغنا.
 
من جهتها ذكرت يومية فايننشال تايمز البريطانية أن جنرال موتورز تسعى للحصول على مزيد من التمويل من الولايات المتحدة ومن دول أوروبية من بينها إسبانيا وبريطانيا.
 
وقال مصدر إنه بسبب منع جنرال موتورز من استخدام التمويل الذي حصلت عليه من الحكومة الأميركية لدعم عملياتها الدولية فإن أحد الخيارات قد يشمل جمع أموال عن طريق بيع أو رهن أصول الشركة في الصين.
 
ورجح مصدر نقابي في ولاية هسه الألمانية –حيث يوجد مقر أوبل- أن تتخذ الشركة الأميركية قرارا بشأن أوبل خلال 24 ساعة.

المصدر : وكالات