همر قد تصبح قريبا تحت سيطرة الصينيين (الفرنسية-أرشيف)

قالت شركة جنرال موتورز الأميركية للسيارات الاثنين إن المفاوضات بشأن بيع وحدتها همر لشركة صينية تحرز تقدما. وأعلنت في الوقت نفسه استجابتها لدعوة من برلين لإجراء مفاوضات تبدو حاسمة بشأن وحدتها الألمانية أوبل التي تتنافس شركة كندية نمساوية وأخرى بلجيكية للاستحواذ عليها.
 
وقال الناطق باسم جنرال موتورز نيك ريتشاردس لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاتفاق النهائي مع شركة "تينغ زونغ" -الساعية للاستحواذ على همر للسيارات الرياضية- سيعلن حال التوصل إليه.
 
وكانت جنرال موتورز والشركة الصينية غير المعروفة كثيرا في قطاع الأعمال قد توصلتا في يونيو/حزيران الماضي لاتفاق مبدئي تمهيدا لإنجاز الصفقة. ومنذ ذلك التاريخ عقد الجانبان سلسلة من اللقاءات لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق المحتمل.
 
وقبل أسابيع قالت الشركة الصينية المتخصصة في صناعة المعدات الثقيلة لشق الطرق وبناء الجسور إنها ستبقي على مصانع همر في الولايات المتحدة في حال فازت بالصفقة.
 
نحو الحسم
وبالتزامن مع إعلانها عن تقدم المفاوضات بشأن بيع همر قالت جنرال موتورز الاثنين إنها قبلت دعوة الحكومة الألمانية لها لإجراء مفاوضات هذا الأسبوع لحسم مصير شركة أوبل الألمانية التابعة لها.
 
ويتنافس تحالف يضم شركة ماغنا الكندية النمساوية لصناعة الأجزاء المغذية لصناعة السيارات ومصرفا وشركة روسيين وشركة "آر أتش جي إنترناشيونال" البلجيكية على الاستحواذ على أوبل.
 
حكومة ميركل تستعجل حسم ملف أوبل (رويترز-أرشيف)
وقالت الشركة الأميركية في بيان إن مسؤولا منها وصفته بأنه رفيع المستوى سيتوجه خلال الأيام المقبلة إلى العاصمة الألمانية برلين لإجراء محادثات مغلقة مع المسؤولين الألمان. ووفقا لمصادر في جنرال موتورز فإن المسؤول المشار إليه قد يكون رئيسها التنفيذي فريتس هندرسون أو رئيس مفاوضيها جون سميث.
 
وذكرت جنرال موتورز أن المحادثات لا تشمل عقد لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وإنما ستقتصر على لقاء مع فريق إدارة أزمة أوبل الحكومي.
 
ويأتي إعلان أوبل عن توجه وفد منها إلى برلين عقب ضغوط شديدة من الحكومة الألمانية الراغبة في حسم موضوع أوبل بأسرع ما يمكن. وفي وقت سابق الاثنين قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إنه سيتم عقد اجتماع قمة مع جنرال موتورز خلال هذا الأسبوع في برلين لمناقشة ملف أوبل.
 
وأعلنت المستشارة أنجيلا ميركل مرارا في الأيام القليلة الماضية أنها تؤيد عرض التحالف الذي تقوده ماغنا فيما يبدو أن جنرال موتورز تتحفظ عليه وتفضل عليه العرض البلجيكي.
 
وتضغط ميركل لحسم الملف مع اقتراب الانتخابات التشريعية الشهر المقبل والتي ستشهد منافسة على منصب المستشارية بينها وبين وزير خارجيتها الحالي فرانك والتر شتاينماير. 
 
وتعرض الحكومة الألمانية ضمانات وتمويلا قيمته 6.4 مليارات دولار للمستثمر الذي يستحوذ على أوبل التي تشغل 50 ألفا نصفهم في مصانع موزعة على أربع ولايات ألمانية.
 
ومن جهته يعتزم مجلس العمال في أوبل تنظيم مظاهرة يشارك فيها عدة آلاف من عمال الشركة للضغط على جنرال موتورز كي تتخذ قرارا يحسم المفاوضات.

المصدر : وكالات