الضربة التي تلقتها السياحة بسبب الإنفلونزا أوهنت الاقتصاد المكسيكي (رويترز-أرشيف)

تعرض الاقتصاد المكسيكي في الربع الثاني من هذا العام لانكماش هو الأسوء منذ 15 عاما بسبب تدهور الصادرات وتداعيات وباء إنفلونزا الخنازير, كما انكمش اقتصاد فنزويلا لأول مرة منذ خمس سنوات وفقا لبيانات وتصريحات لحكومتي البلدين أمس الخميس.
 
ونشر المعهد الوطني المكسيكي للإحصاء تقريرا أظهر أن الناتج المحلي الإجمالي لهذا البلد انكمش في الربع الثاني 10.3% عما كان عليه قبل عام.
 
وبالنظر إلى هذا الرقم الكبير يرجح بقوة أن يكون أداء الاقتصاد المكسيكي هذا العام الأسوأ منذ الأزمة التي اندلعت عام 1994 بعدما تسبب انخفاض حاد في قيمة العملة المحلية "البيزوس" إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7%.
 
وكان الاقتصاد المكسيكي -ثاني أكبر اقتصاد لاتيني- دخل مرحلة ركود منذ الربع الأول من هذا العام الذي شهد انكماش الناتج المحلي 8.2% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
 
ومن بين العوامل الأساسية التي تسببت في انكماش الاقتصاد المكسيكي تراجع أداء قطاعي الصناعة والخدمات المرتبطين بالاقتصاد الأميركي.
 
كما تأثر الاقتصاد بشكل حاد بانتشار إنفلونزا الخنازير في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين، إذ تسبب هذا الوباء الذي انطلق من المكسيك إلى دول العالم الأخرى في شل قطاعات اقتصادية منها السياحة التي تعد ثالث أهم مصدر للدخل القومي.
 
فنزويلا من أكبر مصدري النفط (رويترز-أرشيف)
النفط هو السبب
من جهتها أعلنت الحكومة الفنزويلية الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد انكمش في الربع الثاني 2.4% عما كان عليه قبل عام جراء تراجع أداء القطاع النفطي.
 
وقطع هذا الانكماش نموا استمر خمس سنوات وستة أشهر. وكان العامل الأساسي وراء هذا الانكماش تراجع قطاع النفط 4.2% في الربع الثاني.
 
وهون وزير الاقتصاد والمالية الفنزويلي علي رودريغز من حجم التراجع الاقتصادي قائلا إن التعافي من هذا الوضع ممكن، وعزا أسبابه إلى عوامل خارجية مرتبطة بقطاع النفط حيث إن فنزويلا عضو بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
 
واستبعد رودريغز تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 6% هذا العام كما خططت لذلك حكومة الرئيس هوغو شافيز، في حين تكافح البلاد لتفادي الركود.
 
ولأجل النهوض بالقطاع النفطي وقعت الحكومة اتفاقات تستثمر بمقتضاها شركات يابانية وإسبانية وصينية عشرات مليارات الدولارات في القطاع النفطي.

المصدر : الفرنسية