سويسرا باعت 332 مليون سهم ببنك يو بي أس محققة أرباحا هامة (الأوروبية)
 
تامر أبو العينين-زيورخ

 

رحبت مختلف الدوائر المالية والاقتصادية بقرار مجلس الحكم الاتحادي السويسري بيع حصته في بنك "يو بي أس" التي تبلغ 9% من رأس ماله، في خطوة مفاجئة تم الإعلان عنها مساء الأربعاء عقب الاتفاق مع الولايات المتحدة على معالجة ملفات مودعين أميركيين لدى البنك اتهموا بالتهرب الضريبي.

 

وستحصل سويسرا على نحو مليار ونصف مليار دولار من البنك كفوائد ورسوم على المساهمة المالية التي قدمها للبنك في خريف عام 2008 إثر تعرضه لخسائر فادحة من تبعات الأزمة المالية العالمية، بعد أن فشل في العثور على مستثمرين لتعويض خسائره.

وقد طرح البنك اليوم 332 مليون سهما تمثل قيمة المساهمة الحكومية المقدرة بحوالي خمسة مليارات ونصف مليار دولار، وتولت هيئة متخصصة طرحها أولا على مؤسسات محلية معنية بتنمية صناديق التأمينات ومعاشات التقاعد، رغم وجود إقبال كبير من مؤسسات خاصة محلية وأجنبية.

وعلى عكس توقعات بعض المحللين من احتمالات تراجع أسعار تداول أسهم "يو بي أس" في بورصة زيورخ نتيجة طرح هذا الكم الهائل من الأسهم دفعة واحدة، إلا أن سعر تداوله ارتفع حتى منتصف يوم الخميس بنسبة 4% مقارنة بما كانت عليه الأسعار قبل يوم واحد، مما يعكس تنافسا جيدا على شرائه.

"
الاشتراكيون اعتبروا أن بيع الحكومة لحصتها في البنك جاء في توقيت خطأ، لاسيما أن موقف "يو بي أس" أمام القضاء الأميركي ليس محسوما تماما، ولا يمكن الجزم بهذا إلا بعد عام على الأقل
"

مرحلة جديدة

وقال المتحدث الإعلامي باسم هيئة المراقبة المالية السويسرية توبياس لوكس للجزيرة نت "إن بيع حصة الحكومة في بنك "يو بي أس" دليل على استقرار أوضاعه المالية، وهي خطوة تعكس جدية الحكومة في الالتزام بوعدها بالانسحاب من البنك فور استقراره، بعد أن فشل في العثور على مستثمرين جدد أثناء أزمته".

ومن جهته أكد المتحدث الإعلامي باسم الحزب الاشتراكي جان إيف جونتي للجزيرة نت إصرار الحزب على مقاضاة مديري بنك "يو بي أس" السابقين على ما وصفها "الجرائم المرتكبة في حق البنك والدولة".

كما يرى جونتي أهمية إعادة تعريف مفهوم السرية المصرفية على ضوء المرحلة الراهنة، والتي يجب أن تكون لصيانة الخصوصية وليس للتستر على المجرمين.

واعتبر الاشتراكيون أن بيع الحكومة لحصتها في البنك "جاء في توقيت خطأ، لاسيما أن موقف يو بي أس أمام القضاء الأميركي ليس محسوما تماما، ولا يمكن الجزم بهذا إلا بعد عام على الأقل".

وأشار الحزب المسيحي الديمقراطي إلى أن بيع الحكومة لحصتها في البنك، يحب أن يكون مقترنا بنتائج اختبار يثبت فيه البنك صموده أمام الأزمات المحتملة، في حين رحب الليبراليون بالخطوة وبتفاصيل الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، مع التركيز على "ضرورة الاستفادة من دروس تلك المرحلة".

المصدر : الجزيرة