تراجع إيرادات السياحة تعقد وضع الاقتصاد الكوبي (الفرنسية-أرشيف)

قلصت الحكومة الكوبية توقعاتها لنمو اقتصاد البلاد الذي يرزح تحت ركود هو الأسوأ إلى ما دون اثنين في المائة بعد أن كانت تعول على تحقيق ثلاثة أضعاف هذا المعدل.
 
وأعلن الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في خطاب ألقاه السبت بمناسبة انتهاء دورة انعقاد الجمعية الوطنية (البرلمان) أن الحكومة خفضت ميزانيتها للمرة الثانية هذا العام لمواجهة أسوأ أزمة مالية واقتصادية تشهدها كوبا منذ تسعينيات القرن الماضي.
 
وقال كاسترو -في الخطاب الذي خصص حيزا هاما منه للحديث عن العلاقة المضطربة بين بلاده والولايات المتحدة- إن اقتصاد الدولة الشيوعية نما في النصف الأول من هذا العام 0.8% مرجحا أن تبلغ نسبة النمو في العام كله 1.7%.
 
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي قالت الحكومة الكوبية إنها تتوقع أن ينمو اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار تجاري أميركي منذ 47 عاما بمعدل 6%. بيد أنها خفضت توقعها يوم الجمعة الماضي إلى 2.5% قبل أن يعلن الرئيس راؤول كاسترو السبت خفضا جديدا لنسبة النمو المتوقع.
 
كاسترو أعلن ثالث خفض
لتوقعات النمو (الفرنسية-أرشيف)
وضربت الجزيرة العام الماضي ثلاثة أعاصير نجمت عنها خسائر قدرت بنحو عشرة مليارات دولار أي 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وزيادة على الخسائر الفادحة التي خلفتها تلك الأعاصير تضرر الاقتصاد الكوبي من هبوط أسعار النيكل الذي يحتل صدارة الصادرات الكوبية.
 
كما أن إيرادات السياحة انخفضت هذا العام بنسبة 10% على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن عدد السياح سيتجاوز هذا العام عدد السياح الذين وفدوا إلى الجزيرة العام الماضي وبلغ عددهم مليونين و350 ألفا وفقا لوزير السياحة الكوبي مانويل ماريرو.
 
وفي خطابه أمام نواب الجمعية الوطنية السبت حث الرئيس الكوبي مواطنيه على شد الأحزمة ما استطاعوا في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
 
وأعلن في الوقت ذاته خفض الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية وهو إجراء يجد تفسيرا في الوضع الاقتصادي الصعب الذي سبب فرض تقليص ميزانية الدولة.
 
وتسيطر الدولة على 90% من اقتصاد الجزيرة التي يبلغ متوسط الدخل الشهري فيها عشرين دولارا فقط. وصادقت الجمعية الوطنية في ختام دورة انعقادها على جملة من الإجراءات الرامية إلى مكافحة الفساد.

المصدر : وكالات