تفاؤل بتعافي اقتصاد أميركا

تفاؤل بتعافي اقتصاد أميركا

تقلص إنفاق المستهلكين من عوامل تعطيل الانتعاش (رويترز-أرشيف)

رأى محللون أن الاقتصاد الأميركي الذي ظهرت في الآونة الأخيرة علامات متباينة بشأن احتمال تخطيه الركود الراهن يبدو بالفعل مهيئا للخروج من الوضع الصعب. لكنهم قالوا إن ذلك سيستغرق بعض الوقت ورهنوا تعافيه بانتعاش سوق العمل ونمو الإنفاق الاستهلاكي.
 
وكان انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من هذا العام بمعدل 1% من أفضل البيانات المطمئنة والواعدة حيث إن الانكماش بلغ في الربع الأول من العام 6.4%.
 
وبين أحدث البيانات تحسنا ملحوظا في أداء القطاع الصناعي، كما أظهر سوق الإسكان علامات تشير إلى استقراره. وذكر تقرير حكومي قبل أيام أن معدل البطالة على المستوى الفدرالي انخفض الشهر الماضي إلى 9.4% من 9.5%، وهو أعلى معدل منذ 26 عاما.
 
وفي مقابل هذه البيانات التي تبعث على التفاؤل فيما يتعلق بوضع الاقتصاد الأميركي، أظهرت بيانات موازية تراجعا غير متوقع لمبيعات التجزئة في يوليو/تموز الماضي بمعدل 0.1%.
 
وعكس هذا التراجع تقلصا في إنفاق المستهلكين -الذي يعد عاملا بالغ الأهمية للاقتصاد الأميركي وسواه من الاقتصادات الرأسمالية- على الرغم من الارتفاع المسجل في مبيعات السيارات بفضل برامج الدعم الحكومي.
 
وقال خبير الأعمال سال غاتييري إن تقلص الإنفاق الاستهلاكي سيئد أي تعاف للاقتصاد.
 
وأوضح أنه أثناء الركود -الذي بدأ في الولايات المتحدة قبل ثمانية عشر شهرا تقريبا- تراجع إنفاق المستهلكين 2%، قائلا إن هذا التراجع ساهم بالنصف في أعمق ركود اقتصادي تشهده أميركا منذ ما يعرف بالكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
تعافي الاقتصاد الكلي مرهون
أيضا بتعافي سوق العمل (رويترز-أرشيف)
عامل حاسم
من جهتها رأت ميشال ماير المحللة في بنك باركليز أن الاقتصاد الأميركي قد تخلص من دائرة الركود. وأضافت أنه سيشهد على الأرجح نهوضا في النصف الثاني من هذا العام.
 
وتابعت أن النقاش يدور في الوقت الحاضر حول استمرارية التعافي البادي على الاقتصاد الأميركي. ووفقا لماير فإن وضع سوق العمل سيكون من العوامل المحددة لمدى صلابة الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة.
 
في السياق ذاته قال كبير الاقتصاديين في الفريق الاستشاري لبنك ويلس فارغو الأميركي غاري ثاير إن الاقتصاد يحتاج إلى نمو الوظائف. وأوضح أنه حين يتعدى عدد الوظائف المستحدثة عدد الوظائف الملغاة سيكون هذا علامة على أن الاقتصاد الأميركي يسير في طريق التعافي.
 
وقال ريتشارد بيرنر وديفيج غرينلو المحللان في بنك مورغان ستانلي إن الاقتصاد الأميركي بصدد الانتعاش حقا حتى وإن كانت القطاعات الاقتصادية لا تنتعش بشكل متكافئ، مشيرين إلى صعود المؤشرات الاقتصادية الأساسية.
 
ورجحا أن ينمو الاقتصاد الأميركي في النصف الثاني من هذا العام 2.75% على أن يرتفع النمو في 2010 إلى 3.25%.
 
أما جوزيف لافورنيا المحلل في دويتشه بنك فقد خالف محللين آخرين قائلا إن من سيقود الانتعاش الاقتصادي هو الأعمال وليس الإنفاق الاستهلاكي.
المصدر : الفرنسية