سويسرا وأميركا تنهيان أزمة يو بي إس
آخر تحديث: 2009/8/13 الساعة 13:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/13 الساعة 13:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/22 هـ

سويسرا وأميركا تنهيان أزمة يو بي إس

 

يو بي إس مني بخسائر فاقت مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي (الفرنسية)


                                             تامر أبو العينين-زيورخ

 

توصلت سويسرا والولايات المتحدة إلى تسوية ودية بعيدا عن ساحات المحاكم لمعالجة ملف ودائع مواطنين أميركيين لدى بنك يو بي إس السويسري تقول واشنطن إنهم متهربون من سداد الضرائب، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة للطرفين مع حلول مساء الجمعة المقبل.

 

وقالت وزيرة العدل والشرطة السويسرية إيفيلين فيدمبر شلومبف "إن الاتفاق على حل وسط بين دولتين سياديتين تحترمان القانون يصب في مصلحتهما".

 

وقال فولكو كالي من وزارة العدل والشرطة السويسرية "إن الطرفين الأميركي والسويسري تناولا تفاصيل اتفاق المبادئ الذي تم التوصل إليه في الحادي والثلاثين من يوليو/ تموز الماضي" إلا أن الإعلان عن تفاصيل الاتفاق سيتم بعد توقيع الحكومتين عليه، حسب قوله.

 

وأحجم بنك يو بي إس عن التعليق على الاتفاق بناء على طلب السلطات السويسرية، واكتفي بإصدار بيان مقتضب حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، شكر فيه رئيس مجلس إدارة البنك كاسبار فيلليغر السلطات السويسرية والوفد المفاوض "على الجهود المضنية التي بذلها للوصول إلى حل وسط".

 

وبموجب هذا الاتفاق يكون بنك يو بي إس قد أفلت من المثول أمام القضاء الأميركي في قضية بالغة التعقيد، كانت ستنعكس سلبا على البنك وثقة المستثمرين والمودعين فيه، بل كان من المحتمل أن تؤدي إلى انهياره بالكامل، على الأقل في السوق الأميركية، حيث تتهمه السلطات الأميركية بارتكاب "ممارسات منهجية ومنظمة تخرق قوانين الضرائب".

 

ردود فعل

وفي حين رحبت الأحزاب السياسية بشكل عام بمثل تلك الخطوة، فإن الحزبين الليبرالي والمسيحي الديمقراطي رفضا التعليق عليها انتظارا لتفاصيل الاتفاق، بينما رأى الحزب الاشتراكي ضرورة التعجيل بالكشف عن "ثمن" معالجة هذا الملف بعيدا، وأكد أن تداعيات مثل هذا الاتفاق ستكون "سلبية على سويسرا وساحتها المالية بشكل عام".

 

ولا يستبعد بعض المحللين -استطلعت الجزيرة نت آراءهم- أن تؤدي تلك الخطوة إلى ممارسة ما وصفوه بالمزيد من ابتزاز بنك يو بي إس وربما بنوك أخرى مثل كريدي سويس.

 

وتدور العديد من التكهنات حول التنازلات التي قدمتها سويسرا في هذا "الحل الوسط" غير أن العديد من المحللين يؤكدون أن بنك يو بي إس لن يدفع أية غرامات مالية للسلطات الأميركية، لأنه في تلك الحالة سيتحتم عليه إبلاغ سلطات سوق الأوراق المالية في زيورخ وفق قانون تداول أسهم الشركات في البورصة، وهو ما لم يتم الإعلان عنه عقب انتهاء المفاوضات.

 

لكن المؤكد أن البنك سيقوم بتسليم بيانات عن ودائع بعض من 52 ألف شخص تتهمهم الولايات المتحدة بالتهرب الضريبي، ومن المحتمل أن يسدد البنك تلك الضرائب المفترضة دون الإفصاح عن تفاصيل جميع الحسابات.

 

كما أن من المستبعد أن تلجأ السلطات الأميركية إلى الحصول على البيانات المطلوبة عبر إجراءات التعاون القضائي بين البلدين بسبب التعقيدات الكثيرة التي تصاحبها والفترة الزمنية الطويلة للبت فيها، كما يمكن لأصحاب الودائع الطعن فيها بموجب قوانين سرية الحسابات المصرفية.

 

وفي أول رد فعل على هذا الاتفاق، ارتفعت أسعار أسهم بنك يو بي إس في بورصة زيورخ بنسبة 3% حتى ساعة إقفال التداول، لكن محللي الأسواق المالية يتعاملون بحذر شديد مع تلك الزيادة، لاسيما وأن البنك قد مني بخسائر فاقت المليار دولار خلال الربع الثاني من هذا العام للمرة السابعة على التوالي، كما تراجعت أسهم البنك بنسبة 31% خلال عام واحد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات