أميركا حثت مؤخرا الصين على تقليص اعتمادها شبه المطلق على التصدير
(رويترز-أرشيف)

سجلت الصادرات الصينية انخفاضا حادا الشهر الماضي بسبب ضعف الطلب العالمي, كما أن الواردات استمرت بدورها في التراجع على الرغم من أن ثالث أكبر اقتصاد عالمي يشهد نموا متسارعا يعود الفضل فيه أساسا إلى خطط التحفيز الحكومية.
 
وذكرت بيانات حكومية نشرت اليوم الاثنين أن الصادرات تقلصت في يوليو/تموز الماضي بنسبة 22.9% عما كانت عليه قبل عام مقارنة بـ21.4% في يونيو/حزيران.
 
وبلغت قيمة الصادرات الصينية الشهر الماضي 105.4 مليارات دولار وفقا للبيانات ذاتها. ورغم ذلك التراجع الحاد على أساس سنوي فإن الصادرات الصينية نمت في الواقع الشهر الماضي بنسبة 10.4% عما كانت عليه في يونيو/حزيران الماضي.
 
وأظهرت تلك البيانات تسارع وتيرة انخفاض الواردات التي تراجعت الشهر الماضي بمعدل 14.9% مقارنة بـ13.2% في الشهر السابق.
 
وحصل هذا التراجع على الرغم من نمو الاستثمارات الصينية وتزايد الإنفاق الاستهلاكي في أكبر بلد من حيث عدد السكان، وذلك بفضل خطط التحفيز الحكومية التي أقرت نهاية العام الماضي بقيمة ناهزت 600 مليار دولار.
 
وخلال الشهر الماضي أيضا ارتفعت مبيعات التجزئة -التي يقاس بها الإنفاق الاستهلاكي- 15.2% عما كانت عليه قبل عام بزيادة قدرها 0.2% عن يونيو/حزيران.
 
ويعتبر إنفاق المستهلكين عاملا حاسما بالنسبة إلى الاقتصاد الصيني. وساعد الإنفاق الحكومي على التحفيز الاقتصاد المحلي -المعتمد بشكل كبير على التصدير- على تحقيق نمو في النصف الأول من هذا العام بلغ 7.1%.
 
وتسعى الحكومة الصينية إلى رفع نسبة النمو خلال هذا العام إلى 8% على الأقل وهي النسبة الضرورية لإيجاد وظائف. وحسب البيانات المنشورة اليوم الاثنين بلغ الفائض التجاري الصيني الشهر الماضي 10.6 مليارات دولار بزيادة أكثر من مليار دولار عن يونيو/حزيران.
 
"
 اقتصاد الصين استفاد من خطة تحفيز ضخمة بحوالي 600 مليار دولار أقرتها الحكومة نهاية العام الماضي. لكن ارتهان الاقتصاد للتحفيز يقلق المسؤولين الصينيين
"
أثر الأزمة
ومع أن البيانات الجديدة تشير إلى ارتفاع الصادرات الصينية الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق فإن تراجعها بشكل حاد عما كانت عليه قبل عام يقلق المسؤولين الصينيين حيث إن نمو الاقتصاد المحلي لا يزال مرتهنا بالإنفاق الحكومي.
 
وفي هذا السياق قال متحدث باسم المكتب الوطني للإحصاءات إن المناخ الاقتصادي الدولي في ظل الركود الصعب أثر على صادرات الصين. وأضاف المتحدث أن نمو إنتاج بعض القطاعات الصينية لا يزال بطيئا.
 
من جهته قال جينغ أولريش وهو اقتصادي يعمل مع بنك جي بي موغان في هونغ كونغ إن ضعف الطلب الخارجي (على السلع الصينية) زاد من اعتماد الصين على الاستثمارات كمحرك لنمو اقتصادها.
 
وفي المقابل أبدى هاو دامينغ وهو اقتصادي يعمل في مؤسسة غالاكسي سيكيورتيز في بكين تفاؤلا بشأن وضع الاقتصاد الصيني في النصف الثاني من العام الحالي.
 
وبرر تفاؤله بأن نمو الاستهلاك سيظل مستقرا في حين ستتسارع وتيرة نمو الاستثمارات. 

المصدر : وكالات