باراك أوباما بدأ يفقد بعض شعبيته جراء التعثر الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي أن العجز في ميزانية الولايات المتحدة بلغ حوالي 1.1 تريليون دولار منذ بداية السنة المالية 2009، ويأتي ذلك في وقت تحوم فيه الشكوك حول خطوة أوباما للإنعاش وتزايد الشكاوى من أن المدن الأميركية لا تحصل على أموال كافية للبنية التحتية.
 
وقال المكتب إن من المرجح أن يقفز عجز الميزانية إلى 1.8 تريليون دولار في السنة المالية الحالية ليطيح بالمستويات القياسية السابقة، وتوقع أيضا أن يتراجع العجز إلى حوالي 1.4 تريليون دولار في السنة المالية 2010 التي تبدأ في أول أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
ومن أسباب تضخم عجز الميزانية حزمة الحوافز الاقتصادية البالغة قيمتها 787 مليار دولار، وأيضا نفقات برنامج الإنقاذ المالي الذي تبلغ قيمته 700 مليار دولار، والذي قدم دعما للبنوك وشركات صناعة السيارات الأميركية المتعثرة.
 
شكوك شعبية
"
في استفتاء أجرته جامعة كينيبياك بولاية أوهايو ثبت تراجع شعبية الرئيس أوباما حيث رفض 48% التوجهات الاقتصادية للرئيس وطريقة تعامله مع الأزمة
"
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إنه رغم حزمة الحوافز الضخمة التي أقرتها إدارة أوباما فإن الشكوك تحوم حول إمكانية تحقيق الانتعاش مع تفاقم معدلات البطالة، حيث تجاوزت في ولاية أوهايو نسبة 10% فيما بلغت 9.5% على الصعيد الوطني.
 
وفي استفتاء أجرته جامعة كينيبياك بالولاية ثبت تراجع شعبية أوباما حيث رفض 48% التوجهات الاقتصادية للرئيس وطريقة تعامله مع الأزمة.
 
وقال السيناتور الديمقراطي شيرود براون عن ولاية أوهايو إن الناس يريدون رؤية مزيد من الأموال تنفق على المياه والصرف الصحي ومزيد من النمو للصناعة التحويلية.
 
ويقدر مسؤولو البيت الأبيض أن الحكومة قد خصصت مبلغ 158 مليار دولار للإنفاق في جميع أنحاء البلاد، ولكن ثلثها فقط هو الذي تم إنفاقه.
 
بنية ضعيفة
ومن جهة أخرى أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ثلثي المدن الكبرى في الولايات المتحدة التي تعاني من أسوأ الاختناقات المرورية  مع وجود أقدم الطرق والجسور، تتلقى أقل بكثير من ثلثي خطة الحفز الفدرالية للنقل.
 
وينص القانون على منح ميزانية حفز تقدر بـ26.6 مليار دولار للجسور والطرق وغيرها من المشاريع المتعلقة بالنقل، لكن هذه الأموال تنفق غالبا على نحو غير متناسب بين الولايات وخاصة المناطق الريفية.
 
وتسهم أكبر مائة مدينة من المناطق الحضرية أيضا في ثلاثة أرباع النشاط الاقتصادي للبلاد، ونتيجة للاختناقات المرورية الهائلة وعدم بناء جسور وطرق جديدة فإن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات اقتصادية سيئة.
 
وأكدت دراسة لمعهد النقل في تكساس أن الاختناقات المرورية في المدن في عام 2007 كلفت الأميركيين 2.8 مليار غالون من الغاز وإهدار 4.2 مليارات ساعة من الوقت الضائع. 

المصدر : نيويورك تايمز,رويترز