طابور عاطلين في أيرلندا إحدى الدول الأعضاء في منطقة اليورو (الفرنسية-أرشيف) 

ارتفع معدل البطالة بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى في عشر سنوات وفي اليابان لأعلى مستوى منذ ست سنوات وفقا لأرقام نشرت الجمعة، وأظهرت البيانات الجديدة أن أكبر اقتصادات أوروبا وأيضا الاقتصاد الياباني لم تخرج بعد من حالة الركود.
 
فقد ذكر تقرير لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن معدل البطالة في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة (منها فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وأيرلندا) قد وصل في يونيو/حزيران الماضي إلى 9.4% وهو المعدل الأعلى في عشر سنوات.
 
وازداد عدد العاطلين عن العمل بعد أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار بمقدار 158 ألف شخص ليدفع معدل البطالة للارتفاع من 9.3% في أيار/مايو الماضي. وفي يونيو/حزيران الماضي لم تزد نسبة العاطلين عن العمل في منطقة اليورو عن 6.9%.
 
وذكر التقرير الصادر عن مكتب الإحصاء الأوروبي أن التضخم في منطقة اليورو قد هوى بشكل أكبر إلى منطقة سلبية في يوليو/تموز من هذا العام في تحد جديد للبنك المركزي الأوروبي الذي يسعى إلى تنشيط النمو في اقتصاد المنطقة.
 
وأظهرت البيانات الأولية للمكتب أن أسعار المستهلكين انخفضت بأكثر من المتوقع من سالب 0.1% في يونيو/حزيران الماضي إلى سالب 0.6% في يوليو/تموز.
 
وكان اقتصاديون يتوقعون هبوطا إلى سالب 0.4% في يوليو. ويأتي تراجع التضخم عقب تباطؤ حاد في الطلب العالمي على خلفية انخفاض أسعار الطاقة والأغذية.
 
وقد ساهم أيضا ضعف أسعار المستهلكين في زيادة المخاوف بشأن مخاطر الانكماش الذي قد يقلل من الآمال بحدوث تعاف مبكر في اقتصاد منطقة اليورو.
 
وانكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 4.8% في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. ورجح رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه مؤخرا أن يستغرق التضخم السلبي في منطقة اليورو وقتا قصيرا.
 
الشركات اليابانية خفضت نفقاتها فتصاعدت أعداد المسرحين والعاطلين (رويترز-أرشيف)
في ست سنوات
وصدر التقرير المتعلق بالوضع الاقتصادي في منطقة اليورو بعد ساعات من صدور تقرير حكومي ياباني أشار إلى ارتفاع معدل البطالة.
 
وأكد التقرير الصادر عن وزارة الشؤون الداخلية والمواصلات باليابان أن المعدل ارتفع في يونيو/حزيران إلى 5.4% من 5.2% في مايو/أيار الماضي.
 
ووفقا للتقرير فإن عدد العاطلين زاد بـ830 ألفا (31.3%)  إلى 3.48 ملايين عاطل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
 
وشهد يونيو/حزيران وحده تسريح 1.21 مليون عامل وموظف بزيادة 620 ألفا عن العدد المسجل في الشهر ذاته قبل عام، وهي أكبر زيادة منذ 2003. وتصاعدت أرقام العاطلين بينما واصلت الشركات خفض النفقات للخروج من حالة الركود.
 
وأظهرت أرقام موازية أن أسعار المستهلكين الأساسية انخفضت في يونيو/حزيران أيضا للشهر الرابع على التوالي فيما يمثل دليلا آخر على أن  ثاني أكبر اقتصاد في العالم ما زال يعاني من ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور الذي أضر بإنفاق الأسر.
 
وتشير البيانات الجديدة التي صدرت قبيل نشر بيانات إيجابية عن الصناعية اليابانية إلى أن الاقتصاد الياباني لم يتخلص بعد من أسوأ ركود يتعرض له منذ عقود.
 
ووعد رئيس الوزراء الياباني تارو أسو في خطاب انتخابي اليوم في طوكيو بتحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 2% في النصف الثاني من السنة المالية 2010 التي تنتهي في مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات