الصناديق السيادية خسرت مليارات الدولارات لتقلص استثماراتها بالأسهم (رويترز-أرشيف)

منيت صناديق إدارة الثروات السيادية في العالم بخسائر كبيرة في أصولها بلغت 600 مليار دولار من قيمتها بعد أن تقلصت قيمة محافظ استثماراتها في الأسهم جراء الأزمة المالية العالمية.

وكشف بنك دويتشه الألماني أن قيمة أصول هذه الصناديق بلغت ثلاثة تريليونات دولار هذا العام, مقارنةً مع 3.6 تريليونات دولار في نهاية العام 2007.

وعزا تقرير للبنك بشكل رئيسي التراجع في أصول الصناديق إلى تقليص محافظ استثمارات الصناديق في أسواق الأسهم العالمية.

وتستحوذ دول الخليج العربية على نصيب الأسد من أصول أبرز الصناديق السيادية العالمية. وكانت مجلة "إيكونومست" قد كشفت أن حجم خسائر الصناديق السيادية الخليجية بلغ 400 مليار دولار في ذروة الأزمة المالية.

وتتوقع صناديق الاستثمار حسب بنك دوتشيه نتائج إيجابية لها على المدى الطويل، حيث ترجح أن يزيد مجمل أصولها الخاضعة للإدارة إلى أكثر من المثلين إلى سبعة تريليونات دولار في السنوات العشر المقبلة.

وفقدت صناديق الثروة السيادية التي حلت محل صناديق التحوط وصناديق التملك الخاصة كمحركات رئيسة لاندماجات الشركات والاستحواذات جزءا من ثروتها بعد ضخها 80 مليار دولار في البنوك الكبرى قبيل تصاعد أزمة الائتمان مباشرة لتتحول إلى اضطراب كبير في الأسواق.

تقليل الخسائر

دول الخليج العربية تستحوذ على نصيب الأسد من أصول أبرز الصناديق السيادية العالمية
ويقدر تقرير دويتشه أن محافظ الأسهم التي تمتلكها صناديق الثروة السيادية ربما كانت ستفقد 45% من قيمتها في الفترة بين نهاية 2007 وأوائل 2009 ليهبط مجمل محافظ صناديق الثروة نحو 18%، غير أن البنك قال إن تلك الخسائر لم تتحقق حتى الآن، لأن الصناديق تشبثت بقدر كبير من استثماراتها.

وبين التقرير أنه في حين أن أصول صناديق الثروة السيادية تزيد ثلاث مرات عن التي كانت لدى صناديق التحوط لا يزال حجمها محدودا على المستوى العالمي.

وتشكل أصول الصناديق السيادية أقل من نصف احتياطيات النقد الأجنبي العالمية وأدنى من سدس أصول صناديق المعاشات العالمية وأقل من عشر رأسمال أسواق الأسهم العالمية وما يصل إلى 3% من أصول البنوك في أنحاء العالم.

المصدر : الجزيرة,رويترز