تداعيات الأزمة المالية في الولايات المتحدة ما زالت تقوض النشاط الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الاقتصادية لورنس سمرز أن الأسوأ في الأزمة الاقتصادية التي تعانيها بلاده لم تتجاوزه بعد.

ورجح سمرز في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن يتم فقد المزيد من الوظائف وبالتالي ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة، ولم يستبعد استمرار تراجع إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الأميركي.

وقال إن أوضاع الأسواق المالية خلال الأسابيع الأخيرة تعطي مؤشرا على تراجع المخاوف، وأضاف أن التراجع الكبير للاقتصاد آخذ في التلاشي، مؤكدا أن الأوضاع الاقتصادية باتت تحت السيطرة.

وعن إستراتيجية الإدارة الأميركية للخروج من الأزمة وإنهاء حالة  الركود الاقتصادي، تجنب سمرز تبيان ما إذا كان هناك إستراتيجية محددة للإدارة للخروج من الأزمة، مشيرا إلى حرص الرئيس باراك أوباما على اتباع خطوات ناجعة.

وأوضح أن الإجراءات اللازمة للقيام بما هو ملائم لمواجهة الأزمة على الأمد البعيد ستعزز الثقة وتسهم في النمو.

لورنس سمرز توقع استمرار فقد الوظائف (الفرنسية)
تدخل الإدارة

وقال سمرز إن إدارة أوباما لم تتدخل في الاقتصاد إلا كي تحد من المخاطر التي يطرحها عجز النظام المالي عن القيام بوظيفته بالطريقة الصحيحة.

وعززت تصريحات المستشار الأميركي الحذر الذي يبديه معظم المسؤولين الأميركيين إزاء مؤشرات
التحسن.

ففي قمة الثماني التي عقدت مؤخرا بإيطاليا، أكد أوباما أن الانتعاش الاقتصادي لا يزال بعيدا ويحتاج إلى المزيد من الوقت. واعتبر أنه من السابق لأوانه البدء في وقف خطط التحفيز، بل المطلوب مواصلة الجهود إزاء هذه الخطط لتأمين أسس نهوض قوي ومستدام.

وقال أوباما أمس في حديث إذاعي إن خطط التحفيز التي أقرتها إدارته في فبراير/شباط الماضي صممت لعامين، وإنه ليس من الصواب الحكم عليها الآن.

وأظهرت أحدث بيانات أميركية ارتفاع معدل البطالة إلى 9.5% في الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ العام 1983 ويتجاوز ذروة 8% التي توقعها البيت الأبيض قبل اعتماد خطة التحفيز.

وتوقع أوباما أن يتجاوز معدل البطالة في بلاده مستوى 10% في الشهور القادمة، مبررا هذا المستوى بأنه في حالة أي ركود اقتصادي تميل البطالة إلى التحسن ببطء مقارنة مع سائر مؤشرات النشاط الاقتصادي.

المصدر : فايننشال تايمز