مؤتمر وزراء المالية الأفارقة ناقش السياسة المالية لتعبئة الموارد المحلية (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

انصبت أعمال لجنة الخبراء السنوية الثانية ومؤتمر وزراء المالية الأفارقة بشكل أكبر على دراسة زيادة فعالية السياسة المالية لتعبئة الموارد المحلية لمواجهة الأزمة المالية العالمية المؤثرة على القارة. 

وعقدت في العاصمة المصرية القاهرة بالفترة من 2–5 يونيو/حزيران أعمال لجنة الخبراء التي ناقشت عدة موضوعات، وأعدت مشروع تقرير لمؤتمر وزراء المالية الأفارقة.

وفرضت الأزمة المالية العالمية نفسها على الاجتماعات في المناقشات التي دارت فيها، فضلاً عن تقديم دراسة ضمن أعمال الاجتماعات بعنوان "الأزمة المالية العالمية.. الآثار والاستجابات والطريق إلى الأمام". وقد نظم هذين الحدثين كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي.

"
الأزمة المالية تركت آثارا سلبية على الاقتصاد الأفريقي، حيث يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 4% بعد أن بقي عند 6% لخمس سنوات مضت
"
الصادرات والبطالة
أشار عبد الله جانيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا إلى أنه في الوقت الذي يجب على أفريقيا أن تتوجه للحصول على أكبر قدر من التمويل الخارجي لتنميتها، فإنها مطالبة كذلك بشكل أساسي بتنمية مواردها المحلية والاعتماد عليها في تدبير متطلبات التنمية.

وأضاف أن الأزمة تركت آثارا سلبية على الاقتصاد الأفريقي، حيث يتوقع انخفاض معدل النمو الاقتصادي إلى 4% بعد أن بقي عند 6% لخمس سنوات مضت.

وتوقع جانيه أن تنخفض عوائد الصادرات الأفريقية بنحو 251 مليار دولار في العام الجاري، ونحو 277 مليار في العام المقبل جراء الركود الاقتصادي العالمي. ورجح أن تضيف الأزمة الحالية نحو ثلاثة ملايين عاطل في العام 2009.

من جانبه أكد وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي أن المبلغ الذي رصدته مجموعة العشرين لمساعدة الدول النامية والبالغ نحو مائة مليار دولار غير كاف لمواجهة المشكلات الاقتصادية التي تواجهها الدول الأفريقية بعد مرورها بأزمة الغذاء والطاقة ثم الأزمة المالية العالمية.

"
لمواجهة الآثار السلبية للأزمة المالية طالب مندوب السنغال الدول الأفريقية بالتركز على الموارد المحلية عبر إصلاح نظمها الضريبية وتفعيل شراكة القطاع العام والخاص في إقامة البنية التحتية
"
توظيف المعونات
ولمواجهة الآثار السلبية للأزمة المالية طالب مندوب السنغال الدول الأفريقية بالتركز على الموارد المحلية عبر إصلاح نظمها الضريبية، وتفعيل شراكة القطاع العام والخاص في إقامة البنية التحتية.

وطالب المندوب الجزائري بدراسة ارتباط العملات الأفريقية بالدولار في ظل انهيار الدولار في السنوات الماضية، وما سببه ذلك في انخفاض ثروات البلدان التي ترتبط عملتها بالدولار، فضلاً عن تبعات ذلك على سياساتها النقدية.

وأشار إلى أن الصين سبقت بهذا الأمر فقد أعلنت عن ذلك قبل انعقاد قمة العشرين في مطلع أبريل/نيسان الماضي.

كما أشارت الدراسة التي ناقشها المؤتمرون بعنوان "زيادة فعالية السياسة المالية لتعبئة الموارد المحلية" إلى نقطتين أساسيتين، وهما أن المساعدات الخارجية للدول الأفريقية على مدار الفترة من 1965–2006 اشتملت على 40% للاستهلاك المحلي و30% تدفقات رأسمالية، و25% فقط للاستثمار المحلي.

واعتبرت الدراسة أن هذا التوزيع يتعارض مع جميع مبادئ تعزيز التنمية.

وبما يتعلق بتدفقات رؤوس الأموال الأفريقية للخارج، والتي قدرت بنحو ثمانية مليارات دولار في المتوسط سنويا لمنطقة جنوب الصحراء في الفترة 1990 – 2005، وترى الدراسة أنه في حالة فرض ضريبة على تدفقات رؤوس الأموال للخارج سيؤدي ذلك إلى تحقيق زيادة هائلة في الإيرادات العامة للبلدان الأفريقية.

المصدر : الجزيرة