المنافسة تقلص إنتاج أميركا
آخر تحديث: 2009/6/7 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/7 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/14 هـ

المنافسة تقلص إنتاج أميركا

جنرال موتورز تقول إن عملياتها بآسيا لن تتأثر بإعلان إفلاسها بأميركا (رويترز - أرشيف)

تظهر جهود الإنقاذ الحكومية لقطاع السيارات اهتماما من واشنطن بالمحافظة على قطاع الإنتاج في المصانع الذي يمثل أحد العناصر المهمة في إعادة إنعاش الاقتصاد الأميركي.

 

ويقول محللون إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر في طليعة البلدان المنتجة في العالم فإنها تحتاج من أجل المحافظة على قدرة صناعاتها على المنافسة، إلى تطبيق سياسة صناعية اتبعتها دول آسيا.

 

ورغم خسارة ملايين الوظائف في قطاعات الإنتاج الصناعي بالولايات المتحدة فإن هذا القطاع لا يزال يمثل 12% من مجمل الإنتاج الاقتصادي للبلاد.

 

لكن المنتجين الأميركيين يواجهون منافسة شديدة من دول أخرى ومن الاقتصادات الناشئة مثل الصين مما يؤكد الحاجة إلى اتباع سياسات صناعية تم تطبيقها في بعض الدول الأخرى.

"
مؤسسة بحثية تقول إن نسبة مساهمة إنتاج المصانع الأميركية في الإنتاج العالمي بلغت 22.3% في 2006 وإن الولايات المتحدة ستحافظ على تفوقها في قطاع الإنتاج حتى بعد عام 2020
"
 

تفادي انهيار كارثي

ويرى محللون أن الحكومة الأميركية بضخها مليارات الدولارات في قطاع الإنتاج الصناعي استطاعت تفادي انهيار كارثي في القطاع الصناعي كان يمكن أن تكون آثاره أشد وأقسى.

 

ويقول كليف والدمان المحلل باتحاد الصناعيين (مانيوفاكتشرز أليانس) إن الكثيرين شعروا بأن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة كان قاب قوسين من انكماش يصل إلى 10% في الناتج المحلي الإجمالي كما حدث في الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن  الماضي.

 

ويضيف والدمان أن مثل هذا الانكماش كان من المحتمل أن يكون أكثر كلفة من الأموال التي قدمتها الحكومة للمحافظة على استمرارية جنرال موتورز أو كرايسلر.

 

ويقول كيفن غالاغر من معهد التنمية العالمي في جامعة تافتس إنه بالرغم من أنه ينظر حاليا للأموال الاتحادية على أنها أموال حفز اقتصادي فإنه سيتم النظر إليها مستقبلا على أنها سياسة صناعية جديدة للولايات المتحدة.

 

وقال ناريمان بيرافيش كبير الاقتصاديين في مؤسسة غلوبل إنسايت إنه من الخطأ النظر إلى قطاع الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة على أنه متراجع.

 

وتقول المؤسسة البحثية إن نسبة مساهمة إنتاج المصانع الأميركية في الإنتاج العالمي بلغت 22.3% في 2006 وإن الولايات المتحدة ستحافظ على تفوقها في قطاع الإنتاج حتى بعد عام 2020.

 

وأضاف أن هذه النسبة انخفضت إلى أقل من 20% حاليا لكن إنتاج المصانع الأميركية يعتبر مهما بالنسبة للعالم لأنها تنتج تكنولوجيا منافسة ومتطورة تنتشر في جميع أنحاء العالم. ويضيف "أننا ما زلنا قوة خلاقة حتى وإن صغر نصيبنا".

 

ويقول محللون إنه يجب على الولايات المتحدة التركيز على بعض النواحي التي تضمن التفوق حتى إذا كان ذلك يعني الابتعاد عن بعض قطاعات التصنيع.

 

وأوضح بيتر كوهان المستشار بمؤسسة بيتر كوهان أن الولايات المتحدة أثبتت فشلها فيما يتعلق بالمحافظة على صناعة السيارات. لكنه أضاف أن الولايات المتحدة استطاعت أن تبقى رائدة في مجال التكنولوجيا الشخصية مثلا مشيرا إلى تفوق شركة أبل على غيرها في المجال، إضافة إلى تفوق الولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا الحيوية.

 

لكن وزير العمل الأميركي السابق روبرت رايخ يقول إن الولايات المتحدة يجب أن تبتعد عن قطاع الإنتاج وألا تعمد إلى توسيع هذا القطاع في الاقتصاد. ويضيف رايخ أن قطاع العمل في المصانع الأميركية قد يتبع أثر قطاع الزراعة الذي انخفضت نسبة مساهمته في القوة العاملة من30% قبل قرن إلى أقل من 5% حاليا بسبب تطوير التكنولوجيا.

 

جنرال موتورز

ويقول رايخ "إن جنرال موتورز ستختفي في النهاية وإن خطة الحفز الحكومية تهدف إلى إعطاء الاقتصاد الأميركي الوقت لاستيعاب الكلفة الاجتماعية للضربة".

"
وزير العمل الأميركي السابق روبرت رايخ يقول إن جنرال موتورز ستختفي في النهاية وإن خطة الحفز الحكومية تهدف إلى إعطاء الاقتصاد الأميركي الوقت لاستيعاب الكلفة الاجتماعية للضربة
"
 

ورغم هذه التكهنات تسعى جنرال موتورز إلى التوسع في آسيا على أمل أن يؤدي ذلك إلى تغيير اتجاه حظها العاثر.

 

وفي حين تستغني عن آلاف العمال في الولايات المتحدة يقول فرع جنرال موتورز في الهند إنه ليس لديه النية في تسريح أي من الأربعة آلاف عامل الذين يمثلون القوة العاملة لديه هناك.

 

وقال رئيس فرع الشركة في الهند كارل سليم إن لدى الشركة فرصا للتوسع في الهند والصين.

 

ويضيف أن هناك 850 سيارة لكل ألف أميركي، أما في الهند فإن هناك سبع سيارات لكل ألف شخص، وأما في الصين فإن هناك 17 سيارة لكل ألف شخص.

 

وكانت جنرال موتورز قد باعت أكثر من مليون سيارة في الصين العام الماضي. وتعتبر جنرال موتورز خامسة الشركات الكبرى للسيارات في الهند، وقد استطاعت بيع 65702 سيارة هناك.

 

وتقول الشركة إن عملياتها في آسيا لن تتأثر بإعلانها الإفلاس في الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية