ميدفيديف أكد أن الأزمة لا تزال جاثمة وإن تجنب العالم أسوأ الاحتمالات (رويترز)

قال الرئيس الروسي اليوم الجمعة إن من السابق لأوانه الابتهاج بما بدا مؤخرا أنه انتعاش أو بداية انتعاش اقتصادي عالمي ونهاية للأزمة. وأكد في الوقت نفسه أن بلاده لا تزال تريد جعل موسكو مركزا ماليا دوليا رغم الأزمة.
 
وقال ديمتري ميدفيديف إن الاقتصاد العالمي تجنب أسوأ الاحتمالات وذلك في كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية في حضور حوالي ألفي شخصية محلية وأجنبية.
 
لكنه حذر من مغبة المبالغة في التفاؤل بشأن الوضع الاقتصادي العالمي. وقال في هذا السياق "في رأيي أنه من السابق لأوانه إبداء مظاهر الاحتفال". وأضاف "ومع ذلك أعتقد أننا تجنبنا أسوأ الاحتمالات".
 
وتوقع ميدفيديف أن تفضي الأزمة المالية التي اندلعت خريف العام الماضي وتولدت عنها أزمة اقتصادية إلى تحول في النظام الاقتصادي العالمي.
 
ورغم أن الأزمة المالية ألحقت بالاقتصاد الروسي ضررا أكبر مما ألحقت باقتصادات كبرى أخرى ناشئة, فإن الرئيس الروسي قال إن بلاده حققت الاستقرار في القطاع المالي وإن كانت تحديات كبيرة لا تزال قائمة.
 
واستبعد في هذا الإطار تجميع ما يعرف بالأصول المالية الخطرة في مؤسسة حكومية واحدة. وقال "لا أعتقد أن إقامة بنك للأصول الخطرة مطلوب في روسيا".
 
وأكد ميدفيديف أنه على الرغم من الأزمة فإن روسيا ما زالت تريد تحويل موسكو إلى مركز مالي دولي وإعطاء الروبل دورا كبيرا كعملة احتياط إقليمية.
 
وحذر من أن بلاده ستواجه أزمات أشد مأساوية من الأزمة الراهنة إذا لم تنوع اقتصادها الذي يعتمد أساسا على صادراتها من المحروقات (الغاز والنفط).
 
وتحدث مسؤولون روس من بينهم كبير المستشارين الاقتصاديين للكرملين على هامش مؤتمر سان بطرسبورغ عن بعض الانتعاش للاقتصاد الروسي.
 
وأشاروا إلى أن الناتج الإجمالي المحلي سينكمش هذا العام أقل من نسبة 6.5% التي توقعها صندوق النقد الدولي.
 
بيد أن وزيرا روسيا حذر -كما الرئيس ميدفيديف- من أن روسيا قد تكون ضحية لموجة ثانية من الأزمة العالمية. 

المصدر : وكالات