بنك الخليج الدولي تعرض لخسائر صافية بلغت 396.2 مليون دولار العام الماضي (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

أثار تسريح بنك الخليج الدولي -ومقره العاصمة البحرينية- 59 موظفا جدلا في الأوساط النقابية، في حين نفى مصدر بالبنك أن يكون وراء استحواذ السعودية على 97.2% من أسهم البنك نية لنقله إلى الرياض التي اختيرت من قبل مجلس التعاون الخليجي مقرا للبنك المركزي الخليجي.

وتشير إحصائيات البنك إلى أنه تعرض لخسائر صافية بلغت 396.2 مليون دولار العام الماضي، متأثرا بالانهيار الذي حدث لبنك ليمان براذرز في أميركا. وخفض بنك الخليج عدد موظفيه في البحرين من 346 إلى 287.

إعادة هيكلة
وفي هذا الإطار قال الرئيس التنفيذي للبنك يحيى اليحيى إن الأزمة المالية هزت أسواق المال العالمية وفرضت على البنوك الاستثمارية والمصارف إعادة الهيكلة، وأكد أن البنك تعرض لضغوط شديدة لم يسبق لها مثيل جراء الأزمة المالية.

وأضاف اليحيى في بيان صحفي أن إعادة الهيكلة ستشمل أصولا للبنك في السعودية ولندن ونيويورك، كما يجري حالياً العمل على تحديد عدد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها في الشركة التابعة للبنك بلندن والتي انخفض حجم أعمالها بأكثر من النصف.

وبينما تعتزم نقابات العمال في البحرين تصعيد إجراءاتها ضد إدارة البنك، حذر نقيب المصرفيين خليل زينل في حديث للجزيرة نت من تسريحات قادمة في البنوك خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وقال زينل إن بنك الخليج خالف القانون الذي ينص على الاستغناء عن الموظف الأجنبي أولا قبل البحريني، فضلا عن أنه لم يتخذ إجراءات قبل التسريح مثل تقليل النفقات والمصاريف على امتيازات كبار المسؤولين.

"
يتخذ بنك الخليج حاليا إجراءات لتقوية وضعه المالي، منها بيع جزء كبير من محفظة الأوراق المالية الاستثمارية، كما يسعى لتقليص محفظة قروضه بنحو 20%
"

توظيف أجانب
ميس عبد الكريم التي عملت في البنك لمدة سنتين وشملها التسريح الأخير، تؤكد للجزيرة نت أنه كان هناك توظيف لأجانب خلال الأشهر الستة الماضية، وترجح ارتفاع عدد المسرحين بسبب اللجنة المكونة من أجانب.

وتضيف ميس أنها لم توقع على الاستقالة أو قبول أي عرض كما يقول الرئيس التنفيذي للبنك، وأن البعض أجبر على قبول العرض، وتشير إلى أن البنك عمم أسماءهم على بنوك أخرى كي لا تقبلهم إلا بعد تقديم استقالتهم من بنك الخليج.

وبينما لا تزال ميس تعتبر نفسها موظفة في البنك بحكم القانون، ترى من الصعب الحصول على وظيفة مشابهة في ظل الأزمة المالية، لكنها قد تنضم إلى قائمة العاطلين عن العمل أو البحث عن وظيفة أخرى "غير مصرفية".

لكن مسؤولا في بنك الخليج امتنع عن كشف اسمه، نفى للجزيرة نت أن يكون الموظفون قد أجبروا على تقديم الاستقالة، كما أكد أن التوظيف في البنك متوقف منذ ستة أشهر، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التسريح شمل موظفين ومديرين ونواب تنفيذيين.

يشار إلى أن بنك الخليج الدولي تأسس عام 1980 ويعتبر أحد البنوك الناشطة في الأعمال المصرفية الاستثمارية ويركز أنشطته على أسواق دول الخليج، وتملك الحكومة السعودية الحصة الأكبر من أسهم البنك موزعة بين مؤسسة النقد العربي السعودية وصندوق الاستثمارات العامة.

ويتخذ البنك حاليا بعض الإجراءات لتقوية وضعه المالي، من بينها بيع جزء كبير من محفظة الأوراق المالية الاستثمارية البالغ حجمها 4.8 مليارات دولار للسعودية، كما يسعى لتقليص محفظة قروضه بنحو 20%.

المصدر : الجزيرة