70 مليون برميل لا تزال عائمة (الفرنسية-أرشيف)


أفاد تخزين النفط في ناقلات عملاقة بالبحر شركات عالمية في بيع كميات كبيرة عندما عادت الأسعار إلى الارتفاع في النصف الأول من العام الحالي.

 

وقال تقرير لرويترز إن شركات لتجارة النفط مثل كوش وفيتول باعت في الولايات المتحدة على مدى الشهر المنصرم ملايين البراميل المخزونة في ناقلات بالبحر وذلك لجني الأرباح بعدما ارتفعت أسعار الخام إلى مثليها منذ فصل الشتاء.

 

لكن لم يتنبه أحد إلى كميات النفط المبيعة حيث طغت عليها تخفيضات إنتاج منظمة أوبك التي سمحت للتجار بتفريغ الناقلات دون التسبب في طوفان من واردات النفط الأميركية كان سيؤدي إلى انهيار الأسعار.

 

وغالبا ما تتعارض مصالح أوبك مع تجار النفط إذ تلقي المنظمة باللوم على المضاربين في التقلبات الجامحة لسعر الخام لكن عملية التصريف الهادئ لإمدادات الخام المخزون في البحر تظهر كيف أن مصالح الجانبين قد تلتقي أحيانا وكيف يتكهن كل طرف  بتحركات الطرف الآخر.

 

وأرادت أوبك عبر تخفيضات المعروض تقليص مخزونات النفط في البحر وتعزيز الأسعار لكن التجار انتظروا سريان مفعول تخفيضات أوبك قبل أن يفرجوا عن أرصدتهم من النفط المخزون.

   

وقال سماسرة الناقلات إن شركات المتاجرة باعت نحو 30 مليون برميل من الناقلات العملاقة منذ أبريل/نيسان عندما ارتفعت مخزونات الخام في البحر إلى مستويات قياسية فوق 100 مليون برميل. وأضافوا أن 70 مليون برميل لا تزال عائمة.

 

وكانت أوبك قد اتفقت على تخفيضات إنتاجية مجموعها  4.2 ملايين برميل يوميا منذ أواخر 2008، وبفضل قوة التزام المنظمة التي تضخ ثلث إمدادات النفط العالمية فقد سمحت للبراميل المخزونة بحرا في الناقلات بالتدفق على السوق حتى مع تراجع الطلب على الوقود في خضم الركود.

 

وقال روجر ديوان من بيافسي إنرجي في واشنطن "انصب هدف أوبك من تقليص الإنتاج على سحب النفط من المخزون وخفض مستويات الاستيراد".

 

تراجع الصادرات الخليجية لأميركا
وبحسب جورج لوس المحلل لدى سمسار الناقلات سيار ويبر فإن الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة من منطقة الخليج تراجعت في الآونة الأخيرة بمقدار الثلث.

 

 وتظهر بيانات حكومية أن الواردات الأميركية من السعودية تراجعت إلى أدنى مستوياتها في 21 عاما لتصل إلى 967 ألف برميل يوميا في مارس/آذار الماضي.

 

ولم تبحث أوبك رسميا إنهاء تخفيضات الإنتاج لكن الأعضاء قد يضخون إمدادات أكبر ويجعلون من الصعب على التجار إطلاق المزيد من نفط الناقلات.

 

ويصعب رصد أرباح تجارة النفط لكن محللين يقولون إن العلاوة السعرية للتسليم الآجل ساعدت على الأرجح عدة شركات على تحقيق أرباح إجمالية بالمليارات منذ أواخر 2008.

 

وأحجمت كوش وشل وفيتول التي تحتفظ بأكبر مخزونات عائمة عن التعقيب على أحجام مخزوناتها أو مكاسبها التجارية وقالت بي بي إن تخزين الخام ساعدها على تحقيق أرباح تجارية قيمتها 500 مليون دولار في الربع الأول من العام وحده.

المصدر : رويترز