الصين تقول إن سياساتها التصديرية تهدف لحماية البيئة والموارد الطبيعية (رويترز-أرشيف)


رفضت الصين اتهامات الولايات المتحدة وأوروبا بأن القيود التي تضعها على صادرات المواد الأولية تخرق قوانين التجارة العالمية.

 

وأكدت وزارة التجارة في بيان لها الأربعاء أن سياسات الصين تتطابق وقوانين منظمة التجارة العالمية.

 

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أعلنوا الثلاثاء أنهم بصدد رفع شكوى إلى منظمة التجارة العالمية بشأن القيود التي تضعها الصين على صادرات بعض المواد الخام التي تستخدم في صناعة الصلب والسيارات ورقائق الكمبيوتر والطائرات والمنتجات الأخرى.

 

وكان هذا هو الرد الأول للصين على الاتهامات، لكنها قالت إنها سوف تستمر في إجراء المشاورات كما تنص قواعد منظمة التجارة العالمية.

 

وأضاف البيان أن الهدف الرئيس من سياسات الصين الخاصة بالتصدير هو حماية البيئة والموارد الطبيعية، وأن الصين تعتقد أن سياساتها تتماشى وقواعد منظمة التجارة العالمية.

 

وأوضح أنه بعد أن تقوم المنظمة باتخاذ إجراءاتها بشأن النزاع فإن الصين ستطلب المشاورات في المسألة.

 

وقد تمثل الشكوى التي قدمتها واشنطن والاتحاد الأوروبي سببا آخر لتعكير صفو العلاقات بين الجانبين خاصة عقب الخلافات بشأن استمرار تحديث الجيش الصيني والاتهامات المتعلقة بالرقابة على شبكة الإنترنت وعن السياسات الاقتصادية للولايات المتحدة.

 

لكن الرد الصيني يعتبر أقل حدة من ردود سابقة على شكاوى لمنظمة التجارة.

 

ويقول تجار إنه لن يكون للشكوى أثار كبيرة على تدفق التجارة بين الصين وكل من الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وقال مسؤول كبير في مؤسسة الصلب الصينية إن الحكومة الصينية فرضت ضريبة مثلا على أسياخ حديد التسليح تصل إلى 15% ولا يمكن تصديرها بأي حال حاليا.

 

وتقول واشنطن والاتحاد الأوروبي إن الصين وضعت قيودا على تصدير المواد الخام التي تستخدم في صناعة الصلب وأشباه الموصلات والطائرات والمنتجات الأخرى رغم تعهدها بخفض الضرائب على هذه الصادرات عندما أصبحت عضوا في منظمة التجارة العالمية عام 2001.

 

وقال جو شيجيان -وهو مسؤول صيني تجاري سابق- إن سياسة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تتسم بالنفاق. فكل دولة حتى الولايات المتحدة تسعى إلى حماية مواردها الطبيعية.

 

وأضاف في مقابلة مع  صحيفة غلوبال تايمز الصينية أن منظمة التجارة العالمية تؤكد أنه لا يمكن تقييد الواردات ويجب فتح الأسواق لكن ليس لديها قوانين محددة بخصوص الصادرات.

 

ويتوقع محللون أن تقوم إدارة الرئيس باراك أوباما بتقديم المزيد من الشكاوى التجارية ضد الصين بعد وعود قطعها باتخاذ موقف أكثر تشددا بشأن شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

 

وهذه السياسة مبعثها الوضع الاقتصادي الذي تعاني منه الولايات المتحدة والذي انعكس بصورة سلبية على سوق العمل بصورة خاصة والنزيف المستمر للوظائف.

المصدر : وكالات