التباطؤ الاقتصادي العالمي يهدد بزيادة مطردة في أعداد الفقراء في آسيا (الفرنسية-أرشيف)

حذر بنك التنمية الآسيوي اليوم من أن التباطؤ الاقتصادي العالمي يهدد بزيادة مطردة في أعداد الفقراء في آسيا.

وأعرب رئيس البنك هاروهيكو كورودا عن خيبة أمله قائلا: بدلا من الإعلان عن الخروج من دائرة الفقر، فإن البنك يتوقع أن يبقى دخل أكثر من ستين مليون شخص في الدول الآسيوية النامية أقل من 1.25 دولار في اليوم.

ويعتبر مستوى دخل بمعدل 1.25 دولار باليوم هو خط الفقر خلال العام الحالي.

وعزا المسؤول الآسيوي في مؤتمر بسنغافورة تفاقم مسألة الفقر في القارة إلى استمرار حالة التباطؤ في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن التراجع الاقتصاي "يؤثر على حياة الناس وخاصة  الفقراء".

ويتوقع البنك أن تنخفض نسبة النمو الاقتصادي في الدول الآسيوية النامية بمقدار 3% لتصل إلي 3.4% خلال هذا العام، وهذه تعد أبطأ نسبة نمو للمنطقة منذ الأزمة المالية في عامي 1997 و1998 التي أثرت على العديد من دول شرق آسيا.

وحث كورودا الدول الآسيوية المعتمدة علي الصادرات على أن تنظر إلي الركود الاقتصادي العالمي علي أنه فرصة لها، لتعيد النظر في أساليب تنمية اقتصاداتها.

وأشار إلي أنه يجب علي المنطقة أن تعزز نموا متوازنا يستند إلى مزيد من الطلب المحلي والإقليمي دون أن تدير ظهرها للعولمة.

"
 رابطة آسيان واليابان وكوريا الجنوبية والصين يتعين عليها أن تكون قادرة علي أداء دور أكثر أهمية في المجتمع الدولي الذي يعمل علي شق طريقه للخروج من الأزمة المالية
"
صوت أقوى
وطالب كورودا أن يكون للمنطقة صوت أقوى لصالح إعادة هيكلة النظام المالي العالمي.

وأضاف أن الدول العشرة الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بجانب اليابان وكوريا الجنوبية والصين، يتعين عليها أن تكون قادرة علي أداء دور أكثر أهمية في المجتمع الدولي الذي يعمل علي شق طريقه للخروج من أزمته المالية الخانقة.

وفي تقرير صدر اليوم توقع البنك الدولي انكماشا أكبر لاقتصادات الدول النامية ليتراجع مستوى النمو إلى 1.2% فقط مع نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن هذه الاقتصادات باستثناء الصين والهند يرجح أن تنكمش بنسبة 1.6% مع نهاية العام.

وعزا البنك هذه التوقعات إلى تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وعوامل في مقدمتها تقلص الاستثمارات الأجنبية في تلك البلدان وحالة الركود الاقتصادي الذي تمر بها العديد من الدول.

المصدر : وكالات