قادة الاتحاد الأوروبي حاولوا تجنب مزيد من الأزمات المالية (ألفرنسية)

وافق قادة الاتحاد الأوروبي المشاركون في مؤتمر القمة -التي بدأت أمس الخميس في بروكسل- على المبادئ الأساسية لتشديد الرقابة على الأسواق المالية في الاتحاد عبر إنشاء هيئات للرصد ومجلس لمراقبة المخاطر في النظام المالي بالاتحاد.
 
وسيتولى المجلس تحليل المخاطر الكبيرة المحتملة مستقبلا على الاستقرار الاقتصادي في القارة، مثل القفزات الخادعة في السوق العقارية أو الاستثمارية وتوجيه تحذيرات إزاء الأزمات المستقبلية واقتراح سبل لحلها.
 
ويعطي الاتفاق البنك المركزي الأوروبي دورا قياديا في اختيار رئيس مجلس مراقبة المخاطر الأوروبي لأن مجلس إدارته سيتألف بالأساس من محافظي البنوك المركزية السبعة والعشرين بالاتحاد الأوروبي والذي يشكل أعضاء البنك المركزي الأوروبي أغلبية واضحة بينهم.
 
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى ضمان عدم تعرض القطاع المالي فيه لأزمة أخرى على غرار الأزمة الراهنة عبر إنشاء ثلاث من الهيئات الرقابية لمراقبة الاقتصاد الأوروبي كله والبنوك وشركات التأمين وأسواق الأوراق المالية.
 
وستعمل هذه الهيئات الإشرافية بالتعاون مع الأجهزة الوطنية المثيلة لضمان ألا تقدم الشركات الكبرى -وخاصة الشركات العابرة للحدود- على تحمل المخاطر، الأمر الذي قد يدفعها إلى الانهيار.
 
كما اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي على تقييد سلطات الهيئات الرقابية الأوروبية بحيث لا تقيد بأي طريقة سلطة الحكومات المحلية في إنفاق أموالها لمواجهة الأزمات.
 
تحفظ بريطاني
براون تمسك بدور السلطات الوطنية في القرارات المالية (الفرنسية-أرشيبف)
ونجحت بريطانيا التي كانت تعارض الخطة في الوصول إلى تسوية بحيث تسمح المبادئ التي تم الاتفاق عليها لأجهزة الرقابة الوطنية بالتدخل من أجل إنقاذ البنوك المحلية في حال تعرضها لأزمة خطيرة حتى لا تنتشر تداعياتها في باقي الدول الأعضاء.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في بداية القمة إنه يدعم الأفكار المطروحة عليها من حيث المبدأ ولكن يجب أن يكون قرار إنفاق الأموال العامة في يد الحكومات الوطنية.
 
وأضاف أنه "يجب أن تكون السلطات الوطنية هي المسؤولة عن التعامل مع المشكلات التي يتعرض لها أي بنك أو شركة داخل الدولة، ولهذا يجب أن يكون أي قرار مالي يتعلق بتخصيص موارد محلية في يد الحكومات الوطنية.
 
وكان أليستر دارلينغ وزير الخزانة البريطاني قد قال أمس إنه يفضل تماما الرقابة الوطنية داخل كل دولة. 

المصدر : وكالات