الاقتصاد الأميركي يواجه أطول حالة ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي (رويترز-أرشيف)

عدل صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن الاقتصاد الأميركي لأول مرة منذ دخوله دائرة الركود نهاية عام 2007، مشيرا إلى وجود مؤشرات على قرب تجاوز الولايات المتحدة أسوأ مراحل الأزمة المالية.

وذكر الصندوق أن أكبر اقتصادات العالم سيشهد انكماشا خلال العام الحالي بنسبة 2.5% من إجمالي الناتج المحلي، بعد أن كان المعدل المتوقع للانكماش 2.8% حسب بيانات الصندوق في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح الصندوق أن القطاع المصرفي الأميركي، الذي كان على شفا الانهيار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قد حقق "تحسنا ملموسا".

وتوقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد الأميركي معدَّل نمو العام المقبل بنسبة 0.75% من إجمالي الناتج المحلي خلافا لتوقعه السابق الذي قدر وصول معدل النمو إلى صفر %.

وقال جون ليبسكي نائب رئيس صندوق النقد الدولي "نرى بعض المؤشرات الطيبة.. ولكن لا تزال هناك تحديات كبيرة أمامنا".

وبين أن التقديرات تشير إلى انتهاء ركود الاقتصاد الأميركي في الشهور المقبلة، إلا أنه أشار إلى أن التعافي الملموس للاقتصاد لن يحدث قبل منتصف العام المقبل.

وحذر الصندوق من استمرار وجود مخاطر تهدد بتدهور الأوضاع الحالية إلى الأسوأ وحث الولايات المتحدة على معالجة مشكلة العجز المزمن في ميزانيتها التي يمكن أن تلحق ضررا كبيرا بالمستثمرين.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه أطول فترة ركود اقتصادي منذ ثلاثينيات القرن العشرين جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية.

ويتوقع ارتفاع معدل البطالة خلال النصف الثاني من العام المقبل بأميركا إلى 10% مقابل 9.2% حاليا، في حين سيظل التضخم منخفضا العام المقبل.

وفي إطار مواجهته لحالة الركود وتحفيز الاقتصاد خفض مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) سعر الفائدة إلى صفر % لأول مرة في تاريخه.

المصدر : وكالات