العراق يسعى لزيادة إنتاجه النفطي لستة ملايين برميل يوميا بعد خمس سنوات (رويترز-أرشيف)

أبدي المدير العام لشركة نفط الجنوب التي تنتج معظم الخام العراقي معارضته لخطة حكومية تعتزم بغداد من خلالها طرح عقود خدمة حقول النفط في مزادات، منضما إلى عدد من المسؤولين النفطيين المعترضين على أول صفقات نفط أجنبية كبيرة في البلاد منذ 30 عاما.

واعتبر فياض نعمة أن العقود ستضر باقتصاد العراق، وطالب وزير النفط بإلغاء نتائج المزاد الأول المقرر إعلانها يومي 29 و30 يونيو/ حزيران.

ويزيد احتجاج كبار المسؤولين التنفيذيين في الصناعة الجدل حول وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الذي يواجه انتقادات من البرلمان لفشله في زيادة إنتاج النفط إلى أكثر مما كان عليه قبل الغزو الأميركي في العام 2003.

وصرح نعمة لرويترز بأن جميع القيادات بشركة نفط الجنوب ترفض الجولة الأولى من العطاءات لعقود خدمات حقول النفط، لأنها في غير صالح صناعة النفط العراقية.

واتهم الحكومة بهدر موارد العراق، وأوضح أن من شأن عقود الخدمة أن تقيد الاقتصاد العراقي وتعرقل استقلاله في السنوات العشرين المقبلة.

وأوضح نعمة الذي عين مديرا عاما للشركة الشهر الفائت أنه أرسل مذكرة لوزير النفط يشرح فيها معارضته ومعارضة المديرين السابقين للشركة جبار لعيبي وكفاح نعمان لعقود الخدمة.

من جانبه قال كبير المهندسين في شركة نفط الجنوب محمود عباس إنه يجمع توقيعات من مهندسين آخرين للاعتراض على المزادات، وأشار إلى أن أكثر من 100 وقعوا على مذكرة الاحتجاج التي ينوي إرسالها لرئيس الوزراء نوري المالكي.

حسين الشهرستاني أكد على المضي في الجولة الأولى من العطاءات (الفرنسية-أرشيف)

جذب استثمارات
وتمثل عقود خدمة حقول النفط برسوم ثابتة أول مسعى عراقي رئيس لجذب استثمارات أجنبية لقطاع النفط.

وفي إقليم كردستان العراق وقعت السلطات الكردية عقودا مستقلة مع نحو 30 شركة خاصة، غير أن الحكومة المركزية في بغداد لم تصادق عليها.

ويمتلك العراق نحو ثلث احتياطيات النفط العالمية ويرى المتخصصون أنها غير مستغلة بشكل مناسب.

ولزيادة إنتاج النفط الذي يتراوح حاليا بين 2.3 و2.4 مليون برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل في غضون خمسة أعوام تطرح وزارة النفط عقود خدمة على شركات نفط عالمية على مرحلتين.

وامتنع الشهرستاني عن التعليق علي الاعتراض على المزادات، وأوضح أن قرارات وزارة النفط واضحة وأن من حق الجميع التعبير عن رأيهم، مؤكدا على المضي قدما في الجولة الأولى من العطاءات في موعدها.

يشار إلى أن نعمة لا يبدي معارضة للجولة الثانية من العطاءات التي تضم حقولا لم تطور وينتظر إعلان نتائجها بحلول نهاية العام، في حين يقصر اعتراضه على الجولة الأولى التي تشمل حقولا قديمة ومطورة عراقيا بالأصل.

المصدر : رويترز