مجموعة الثماني انقسمت حول كيفية الاستجابة لمؤشرات التعافي الاقتصادي (الفرنسية)

حذر وزراء مالية مجموعة الثماني في ختام اجتماعاتهم بإيطاليا من أنه من المبكر اعتبار الأزمة المالية العالمية انحسرت، رغم إشارتهم إلى أنهم يرصدون مؤشرات على انتعاش الاقتصاد العالمي.

وشدد المجتمعون على أن التحديات لا تزال خطيرة للغاية، معتبرين أن الموقف يبقى"غير مستقر" منبهين لاحتمال استمرار ارتفاع معدلات البطالة حتى مع بداية ظهور مؤشرات للنمو الاقتصادي.

وجددت المجموعة على التزام الأعضاء بقواعد المراقبة الدولية لإصلاح المؤسسات المالية الدولية، واحتواء أي انتشار للسياسات الحمائية.

وقال وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر خلال مؤتمر صحفي بعد المحادثات إنه بينما تبدي حركة التجارة العالمية "بعض دلالات عودة الحياة" يتعين علينا مواجهة بعض "التحديات الخطيرة للغاية".

واتفق الوزراء في بيانهم على أن هناك حاجة لمواصلة التحركات التي اضطلعت بها الحكومات أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالعالم العام الماضي.

وطالب البيان بالمحافظة على استقرار الأسعار والثبات المالي على المدى المتوسط، ونبه إلى الحاجة لضمان توافر الإمداد الكافي من النقد مثل تلك الإمدادات التي يتطلبها القطاع المصرفي.

غيثنر (يمين): العالم في سبيله للخروج من الأزمة بسرعات متفاوتة (الفرنسية)
انقسام
وبدا الأعضاء منقسمون حول كيفية الاستجابة لمؤشرات التعافي الاقتصادي العالمي.

ففي حين تبذل الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا جهودا لمواصلة تبني الإجراءات التحفيزية التي تشمل خفض الضرائب ومعدلات الفائدة وزيادة الإمدادات المالية.

وتعتقد كندا والعديد من دول المجموعة أنه حان الوقت لتقليص الإجراءات الحكومية من خلال ما يسمى "إستراتيجيات الخروج" مخافة ما قد يترتب على تلك الحزم التحفيزية من زيادة الدين العام ورفع معدلات التضخم.

وبدا من البيان أن الوزراء توصلوا لتسوية تشير إلى الحاجة لتخفيف الإجراءات الاستثنائية بمجرد التأكد من حدوث التعافي.

وقال أيضا إنه سيطلب من صندوق النقد الدولي إعداد دراسة تهدف لمساعدة الدول الأعضاء بالمجموعة فيما يتعلق بهذه الإستراتيجيات.

واعتبرت الولايات المتحدة على لسان غيثنر أن الوقت لا يزال مبكرا للغاية بالنسبة لها "كي تتحول لقيود السياسة". وأقر في الوقت نفسه بأن العالم في سبيله للخروج من الأزمة "بسرعات متفاوتة تفاوتا طفيفا".

كما أكد وزراء مجموعة الثماني (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وروسيا وإيطاليا) على الحاجة لمجموعة من المبادئ والإستراتيجيات المشتركة لتوجيه سلوك النشاط التجاري والمالي الدولي.

وحذر وزير المالية الإيطالي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجموعة، من أن التكهنات التي كانت وراء الأزمة المالية عادت للظهور بالأسواق العالمية مرة ثانية.

وأوضح جيوليو ترمونتي أن السيولة المالية أصبحت متوافرة مرة ثانية، مشيرا إلى أنها بدلا من أن تساعد في تمويل الاقتصاد الحقيقي فإنها "تضيع هباء في أمور ثانوية".

ومن المقرر أن تقدم التوصيات التي خلص إليها الوزراء في مدينة ليتشي الإيطالية لقمة قادة المجموعة المزمعة في يوليو/ تموز المقبل.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز