الموظفون بأميركا يكتوون بالأزمة المالية
آخر تحديث: 2009/6/13 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/13 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/20 هـ

الموظفون بأميركا يكتوون بالأزمة المالية

تسعة ملايين من الباحثين عن وظائف دائمة لا يجدون إلا وظائف مؤقتة (رويترز-أرشيف)

اكتوى سوق العمل بالولايات المتحدة بـالأزمة الاقتصادية الحالية كما لم يحدث منذ كساد ثلاثينيات القرن الماضي.

 

لكن تداعيات الأزمة التي ظهرت آثارها واضحة في خسارة ملايين الوظائف -بحيث أصبح ملايين الأميركيين بلا عمل ووصل معدل البطالة إلى 9.4% الشهر الماضي- انعكست أيضا على أصحاب الوظائف الدائمة.

 

وتقول صحيفة يو أس أي توداي في تقرير إن أصحاب الوظائف يواجهون حاليا وضعا لم يحدث منذ الكساد الكبير.

 

فالذين نجوا من سيف البطالة لم يفلتوا من سوط أرباب العمل. وقد اضطر الموظفون إلى خفض ساعات عملهم الأسبوعية لتوفير التكلفة على الشركات بحيث وصل معدل عملهم في مايو/أيار الماضي إلى 33.1%، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل هذه الأرقام عام 1964، بحسب مكتب إحصاءات العمل.

 

ويقول المكتب إن عدد الوظائف في قطاع عمل المتعاونين، أي الموظفين المؤقتين، وصل إلى أعلى مستوياته، بينما وصل مستوى العمل الإضافي لموظفي الشركات إلى أدنى مستوى له على الإطلاق.

 

وتقول يو أس أي توداي إن الارتفاع المطرد في عدد الوظائف المفقودة منذ بدء الأزمة الاقتصادية في نهاية 2007 والتي وصلت إلى ستة ملايين وظيفة حوّل الاهتمام عن المشكلات الكبيرة التي يعانيها قطاع الوظائف خاصة تدهور مدخولات العمال المهرة.

 

ويقول كبير اقتصاديي مؤسسة غلوسكن شيف لإدارة الأموال ديفد روزنبيرغ إن ما يحدث حاليا في سوق الوظائف لا يتسق مع ما تمليه النظريات الاقتصادية وكتب الاقتصاد، فقد تدنت دخول العاملين بحيث قل إنفاقهم.

 

وقد خفضت الشركات أجور العاملين فيها بنسبة 6.2% سنويا، وسعت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات إلى زيادة إنفاقها على الأجور بنسبة 6.1% لتعويض بعض ما فقد.

 

آخر الإجراءات

وتقول لورا سيجين من مؤسسة واطسون يات الاستشارية إن خفض الأجور، وهو آخر إجراء لجأت إليه الشركات بعد تجميد التوظيف والأجور وزيادة الاستغناءات، يبرهن على أن الركود الحالي لم تماثله فترة ركود أخرى منذ الكساد الكبير.

"
الارتفاع المطرد في عدد الوظائف المفقودة منذ بدء الأزمة الاقتصادية في نهاية 2007 والتي وصلت إلى ستة ملايين وظيفة حوّل الاهتمام عن المشكلات الكبيرة التي يعانيها قطاع الوظائف خاصة تدهور مدخولات العمال المهرة
"
 

وتضيف أن الركود هذه المرة كان واسعا وعميقا وطويلا ولم تستثن آثاره أحدا.

 

وقد كان قطاع العاملين الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما الأشد تأثرا منذ بدأت الحكومة تسجيل أرقام هذا القطاع عام 1948.

 

ويقول أوستن سارجنت الاقتصادي بقسم خدمات الأيدي العاملة في ولاية يوتاه إن الصعوبات تزداد على ذوي الأعمار المتقدمة عند المنافسة في سوق العمل. كما أنهم قد لا يجدون وظائف تعطي نفس عوائد الوظائف السابقة.

 

وتضيف يو أس أي توداي إن معدل الساعات التي يقضيها الشخص الواحد بدون وظيفة بالولايات المتحدة ارتفع إلى 22.5 أسبوعيا، وهو نفس المعدل الذي سجل في فترة ما بعد الكساد الكبير في القرن الماضي.

 

ويقول الاقتصادي بمؤسسة هيريتاج للدراسات جيمس شيرك إن إقرار الكونغرس الأميركي لقانون يزيد المعونات الحكومية للعاطلين ويطيل مدتها سيسهم في إطالة مدة بحثهم عن وظائف. ويضيف أن استفادة العاطلين من تأمينات البطالة يقلل أيضا من حماس العاطلين للبحث عن وظائف جديدة.

 

وتقول الصحيفة إن الموظفين الحكوميين والشابات كانوا من بين المجموعات القليلة التي كان حالها أحسن في الركود الحالي من حالات الركود السابقة.

 

ويوجد حاليا في الولايات المتحدة تسعة ملايين من الباحثين عن وظائف دائمة لكنهم لا يجدون إلا وظائف مؤقتة.

المصدر : يو.أس.أي توداي

التعليقات