كردستان العراق يصدر 60 ألف برميل يوميا من النفط (الجزيرة نت)

                                                 فاضل مشعل-بغداد

 

عادت مشكلة تصدير نفط حقول إقليم كردستان العراق إلى صدر المشاكل العراقية العصية على الحل بعد بدء التصدير الفعلي من هذه الحقول مطلع الشهر الحالي إثر إصرار بغداد على أن العقود النفطية الكردية مع الشركات العالمية أصلا غير قانونية.

 

ويقول المدير العام في وزارة النفط المهندس محسن سلمان للجزيرة نت إن "جوهر الخلافات بين الحكومة المركزية والسلطات الكردية يتعلق بفواتير تسديد مبالغ مالية إلى شركات نفطية عالمية سبق أن تعاقدت مع سلطات الإقليم الكردي للاستثمار في حقول النفط بالمنطقة الكردية خلال السنتين الماضيتين".

 

وبحسب المسؤول فإنه إذا كان لا بد من تسديد ما يترتب للشركات النفطية العالمية وهي شركات دي.أن.أو إنترناشيونال النرويجية وأداكس بتروليوم المدرجة في تورنتو وجينل أنرجي التركية، فإن على السلطات الكردية أن تدفع من حسابها الخاص وليس من حسابات الخزينة المركزية، لأن الحكومة المركزية تعارض أصلا صيغة تقاسم الإنتاج التي نصت عليها العقود التي أبرمتها السلطات الكردية مع الشركات النفطية.

 

إذابة الجليد

ومن جانبه يرى الخبير في شركة نفط الشمال خيري عبد الوهاب أن تصدير النفط المستخرج من الحقول الكردية بواقع 60 ألف برميل في اليوم كي يضاف إلى الصادرات العراقية عموما والتي تبلغ حاليا 2.3 مليون برميل في اليوم سيساعد في إذابة الجليد بين الحكومة المركزية والسلطات في الإقليم الكردي خاصة أن واردات التصدير تذهب إلى الخزينة المركزية وليس إلى السلطات الكردية كما هو مقرر حاليا.

 

ويعتقد عبد الوهاب أن المشكلة التي تؤدي إلى تفاقم حدة الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان، وهي خلافات أدت إلى تبادل اتهامات شديدة اللهجة بين المسؤولين في كلا الجانبين، تتعلق أصلا بعدم المصادقة على قانون توزيع الثروات أو قانون النفط الذي يتردد البرلمان العراقي في المصادقة عليه منذ أكثر من عام ونصف العام والذي تسمح بعض نصوصه لسلطات الأقاليم بالتفاوض وإبرام العقود دون الرجوع إلى الحكومة المركزية.

 

وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني -الذي ينتظر المثول أمام البرلمان العراقي بشأن تهم تتعلق بعدم زيادة الإنتاج والوصول به إلى السقف الذي كان متبعا إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين والذي يتعرض لانتقادات مستمرة من قبل المسؤولين الأكراد بسبب مواقفه من عقود النفط الكردية- قال الأسبوع الماضي "لا أحد يملك الحق في نقض قرارات الحكومة المركزية سواء كانت تتعلق بالنفط أو بأي شيء آخر، وإن الحكومة لن تبحث في أي تعويضات للشركات المطورة لحقلي طق طق وطاوكي بكردستان تحت أي ظرف من الظروف، وإن الحكومة المركزية ستطلب من سلطات الإقليم الكردي بيان حجم مبيعاتها من النفط الخام عن كل برميل صدرته دون علمها".

 

محطات ترافق أنابيب التصدير حتى الموانئ التركية (الجزيرة نت)

وأكد المتحدث باسم الحكومة المركزية علي الدباغ في مؤتمر صحفي حول عقود النفط الكردية أن "هذه العقود تحتاج إلى مصادقة وزارة النفط وحتى تتم المصادقة فإنها تعتبر غير شرعية".

 

وكانت السلطات الكردية بدأت منذ الأول من الشهر الجاري التصدير عبر خط الأنبوب بين العراق وتركيا فيما ستقوم بتصدير نحو 40 ألف برميل آخر عن طريق الشاحنات، في حين أعلن وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أشتي هورامي أن النقل والتصدير سيتم بالتعاون مع شركة النفط الوطنية العراقية.

المصدر : الجزيرة