الخصخصة جوبهت بمعارضة قوية من اتحاد عمال اليمن (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي–عدن
 
في الوقت الذي تدافع فيه الحكومة اليمنية عن قرارها المتعلق بخصخصة الشركات والمصانع المملوكة للقطاع العام في محافظة عدن بحجة تعثرها والتخلص من أعبائها المكلفة للخزينة العامة, يصف آخرون الخصخصة بأنها عملية سافرة أدت إلى بيع ما يسمونه قلاعا اقتصادية بأسعار متدنية جدا دون أن تخضع لضوابط عادلة وإنما لتقديرات الدولة.
 
ورأى رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والاتصالات بالاتحاد العام لنقابات عمال اليمن أن بعض المؤسسات الناجحة تمت خصخصتها بطريقة ارتجالية ولم تستند إلى قانون الخصخصة الصادر بعد عام 1994.
 
وقال صالح محمد العلواني للجزيرة نت "كان الأحرى بالحكومة اليمنية أن تركز على المرافق المتعثرة ماليا وتتخذ إجراءات عملية حيالها".
 
 العلواني اتهم الحكومة بالارتجالية 
بخصخصة شركات ناجحة (الجزيرة نت)
خصخصة بلا تمييز
وأضاف "لكن الذي حدث أن الخصخصة شملت جميع المرافق الإنتاجية بما فيها الناجحة التي كانت تدر ملايين الدولارات على الخزينة العامة مثل شركة الملاحة الوطنية التي تم إقصاؤها ومحاربتها" حسب قوله.
 
وكانت الحكومة اليمنية قد قامت عقب حرب الانفصال ببيع المؤسسات العامة للاصطياد الساحلي والأقمشة واللحوم ومواد البناء وشركات الملاحة الوطنية والقطن والتجارة الداخلية والخارجية والكهربائيات بالإضافة إلى مصانع البسكويت والألبان والإسفنج والطلاء والتونة والغزل والنسيج.
 
وبررت الحكومة بيع هذه الشركات والمصانع بأنها (أي الحكومة) تنتهج الاقتصاد الحر, وبأن تلك المرافق فاشلة وتشكل عبئا على الدولة بسبب نفقاتها الكبيرة حيث يزيد عدد العمال عن حاجة الإنتاج.
 
ووفقا للعلواني فإن بيعها أدى إلى تسريح آلاف العمال وتحويلهم إلى صندوق الخدمة والمعاشات -باعتبارهم عمالا فائضين- برواتب هزيلة لا تتناسب مع مستوى المعيشة.
 
كما اعتبر بيع تلك المؤسسات قبل صدور قانون الخصخصة سلوكا طائشا لعجزه عن تصحيح الأخطاء التي سبقت صدوره.
 
عبد الإله شيبان دافع عن
قرارات الحكومة (الجزيرة نت)
تصحيح الأوضاع
غير أن الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بوزارة الصناعة والتجارة اعتبر قرار الحكومة صائبا.
 
وعزا عبد الإله شيبان القرار الحكومي إلى عجز بعض تلك المصانع والمؤسسات عن تحقيق الأرباح لاعتمادها كليا على احتكار السوق المحلية في المحافظات الجنوبية والشرقية.
 
ورأى في حديث للجزيرة نت أن منتجات تلك المصانع أصبحت بعد الوحدة غير قادرة على منافسة المنتجات المستوردة بسبب اعتمادها على آليات ومعدات محدودة التطور والكفاءة الإنتاجية.
 
وقال إن بعض المؤسسات والمصانع كان مؤمما قبل الوحدة وأعيد إلى ملاكه. وأضاف أنه تمت معالجة وضع المؤسسات التي يرجى استمرارها بإضافتها إلى مؤسسات ناجحة مثل المؤسسة العامة لإنتاج الملح ومؤسسة مطاحن وصوامع عدن حيث تم دمجهما مع المؤسسة الاقتصادية اليمنية.
 
وأكد شيبان حرص الدولة على وضعية القوى العاملة في المؤسسات والمصانع التي بيعت حيث قامت بدفع رواتب جميع العاملين فيها بل وشملتهم حركات الزيادات الحاصلة في الأجور أسوة بموظفي الدولة ووحدات القطاعين العام والمختلط.

المصدر : الجزيرة