الأزمة المالية فاقمت الأوضاع الاقتصادية المتأزمة بكثير من دول أفريقيا (رويترز-أرشيف) 

حثت فرنسا اليوم الأربعاء مجموعة الثماني عشية اجتماعها الوزاري بروما على زيادة المساعدات الخارجية لأفريقيا، وتعزيز دورها في المؤسسات المالية الدولية.
 
وجاء هذا غداة دعوة أميركية للمجموعة إلى ضخ مزيد من الأموال لإنعاش الاقتصاد العالمي، والاستمرار في إصلاح النظام المالي العالمي.
 
ويلتقي وزراء التنمية بمجموعة الثماني (الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا) الخميس والجمعة بالعاصمة الإيطالية.
 
ويشارك بالاجتماع وزراء يمثلون دولا ناشئة ينتمي أغلبها إلى مجموعة العشرين (كالصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا ومصر والمكسيك). كما ستحضر ليبيا الاجتماع بصفة مراقب باعتبارها ترأس الاتحاد الأفريقي.
 
وعشية هذا الاجتماع الذي من المقرر أن يبحث جملة أفكار تهدف لتعزيز التنمية, قالت الأمانة العامة للتنمية (هيئة حكومية فرنسية) إن اجتماع روما ينبغي أن يعيد التأكيد على الأولوية المعطاة لأفريقيا بالنظر إلى الضرر الكبير الذي تلحقة الأزمات المالية والاقتصادية بالدول النامية.
 
وأضافت أن على وزراء التنمية الذي سيجتمعون في روما أن يفكروا في تمثيل أفضل لأفريقيا في صندوق النقد والبنك الدوليين, وأن يقدموا للقارة وسائل كبيرة تمكنها من مكافحة الأزمة.
 
وكانت مؤسسات دولية من بينها صندوق النقد ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد حذرت من أن الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة ستترك آثارا مدمرة على أفريقيا التي تضم بعضا من أفقر دول العالم.
 
ومن بين المبادرات التي ستناقش خلال الاجتماع الوزاري في روما, مبادرة اقترحها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لفرض رسوم على التعاملات المالية الخارجية على أن تخصص عائداتها للتنمية حسب الهيئة الحكومية الفرنسية.
 
غيثنر تحدث مجددا عن انحسار الأزمة (رويترز-أرشيف)
حوافز اقتصادية

وكان وزير الخزانة الأميركي قد حث الثلاثاء نظراءه بمجموعة الثماني على اعتماد المزيد من خطط الحفز الاقتصادي التي تعني ضخ أموال إضافية في اقتصادات تلك الدول لإنعاش الاقتصاد العالمي برمته.
 
ودعا الوزير تيموثي غيثنر بتصريح صحفي قبيل سفره لحضور اجتماع مالية مجموعة الثماني بمدينة ليتشي الإيطالية الجمعة والسبت، للاستمرار في سياسات التحفيز التي بدأتها مجموعتا الثماني والعشرين.
 
واعتبر أن التحسن الذي طرأ على الاقتصاد العالمي الآونة الأخيرة يعود بالأساس إلى خطط التحفيز التي اعتمدت بما فيها ما وصف بأضخم خطة إنعاش اقتصادي أقرتها مجموعة العشرين مطلع أبريل/ نيسان الماضي.
 
وقال غيثنر أيضا إن إدارة الرئيس باراك أوباما ستكشف قريبا عن إجراءات لتنظيم سوق المال في البلاد, مطالبا الدول الأخرى بالاقتداء.
 
وكرر الوزير الأميركي استنتاجات سابقة له بأن الأزمة بدأت تنحسر.

المصدر : الفرنسية