أوباما: جنرال موتورز ستقوى
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 22:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ

أوباما: جنرال موتورز ستقوى

أوباما تحدث بنبرة متفائلة عن مستقبل جنرال موتورز (رويترز)

تعهد الرئيس الأميركي بأن تنهض شركة جنرال موتورز من كبوتها أقوى وأقدر على المنافسة من ذي قبل بعدما اضطرت الاثنين إلى طلب إشهار الإفلاس تمهيدا لإعادة هيكلة منظمة ستدخلها في مرحلة تأميم مؤقت لأشهر.
 
وجاء تعهد الرئيس باراك أوباما في خطاب ألقاه من البيت الأبيض بعد ساعات من تقدم الشركة -وهي أكبر شركة- لصناعة السيارات في الولايات المتحدة بطلب رسمي لحمايتها من الدائنين وإعلان إفلاس يرجح أن يستغرق ثلاثة أشهر على الأقل بمقتضى الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الخاص بالشركات.
 
وطلبت الشركة إعلان إفلاسها مقتفية إثر شركة سيارات أخرى متعثرة هي كرايسلر بعد أن وافق معظم حاملي سنداتها على خطة الحكومة الأميركية لإعادة هيكلتها. وتبلغ ديون جنرال موتورز أكثر من 38 مليار دولار.
 
وفي الخطاب الذي خصصه لهذا الحدث, قال أوباما إن جنرال موتورز الجديدة ستبدأ إنتاج سيارات أكثر كفاءة وملاءمة للبيئة, وستنمو حصتها في السوق الأميركية للمرة الأولى في ثلاثة عقود.
 
قوة بعد ضعف
ورجح أن يستغرق تنفيذ خطة إعادة هيكلة جنرال موتورز وقتا أطول من الوقت الذي ستتطلبه إعادة هيكلة كرايسلر التي دخلت إفلاسا لمدة أقصاها شهران.
 
سيارات شيفروليه التي تنتجها جنرال موتورز معروضة للبيع في إلينوي (رويترز)
وقال إن جنرال موتورز ستخرج من أزمتها أقوى وأكبر قدرة على التنافس وبأسرع ما يمكن, ووصف خطة إعادة الهيكلة التي اقترحتها إدارته بأنها قابلة للتحقيق.
 
وطلب من الكونغرس تمرير قانون لتحديث أساطيل السيارات مما يتيح اقتناء الدوائر الحكومية المزيد من السيارات الجديدة التي ستنتجها جنرال موتورز.
 
وأعلن أوباما ضخ استثمار 30 مليار دولار إضافية من الاستثمارات في الشركة بما يرفع أسهم الحكومة الأميركية فيها إلى 60% إذ إن الشركة حصلت في السابق على قروض حكومية بعشرين مليار دولار.
لكنه قال إن امتلاك الحكومة حصة الأغلبية لا يعني أنها ستدير الشركة في المرحلة القادمة.
 
وقال أيضا إن دافعي الضرائب الأميركيين هم من يتملكون في الواقع هذه الحصة, وأضاف أن مديرين من القطاع الخاص سيتولون إدارة الشركة.  وشدد أوباما على أن إعادة هيكلة الشركة لن تتم بلا تضحيات. وأكد أن مزيدا من الوظائف في الشركة ستفقد, كما أن وكالات بيع أخرى ستغلق.
 
وفي مقابلة تلفزيونية تلت الإعلان عن تقديم طلب الإفلاس, قال المدير التنفيذي لجنرال موتورز فريتز هندرسون -المعين من قبل الحكومة الأميركية قبل أشهر قليلة- إن هذا اليوم يمثل بداية لجنرال موتورز في حلتها الجديدة.
 
وبالتزامن تقريبا مع خطاب أوباما, انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إدارة جنرال موتورز وحملتها مسؤولية الإفلاس الذي آلت إليه الشركة.
 
وجاء انتقاد ميركل بعد يومين من التوصل إلى صفقة يستحوذ بموجبها تحالف يضم شركة ماغنا الكندية المصنعة لقطع غيار السيارات ومصرف سبيربنك الحكومي الروسي على شركة أوبل الألمانية المملوكة لجنرال موتورز.
 
في مرحلة الإفلاس
وإلى جانب الثلاثين مليار دولار من الحكومة الأميركية, ستمنح كندا جنرال موتورز قرضا بقيمة 9.5 مليارات دولار مقابل حصة تقارب 12% من الشركة. وسيمتلك صندوق الرعاية الصحية للمتقاعدين التابع لاتحاد عمال صناعة السيارات حصة قدرها 17.5%.
 
إفلاس جنرال موتورز يعكس فداحة تأثير الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)
وستتولى إدارة أوباما إلى حد كبير تشكيل مجلس الإدارة الجديد وسيحق لكل من اتحاد عمال صناعة السيارات والسلطات الكندية تعيين عضو واحد في مجلس الإدارة.
 
ومن المتوقع أن تباشر جنرال موتورز أعمالها بصورة طبيعية خلال دعوى الإفلاس. ويمثل إشهار الشركة لإفلاسها مثالا صارخا على مدى تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد الأميركي -أكبر اقتصاد في العالم- والتي أصابت بشررها أضخم المشروعات الصناعية.
 
يشار إلى أن جنرال موتورز تربعت على عرش الصناعة في العالم منذ تأسيسها في ديترويت في عام 1908. ومنها انطلقت لتنشر مصانعها في 35 دولة. وتعددت منتجاتها لتشمل أشهر الماركات ومن أكثرها فخامة مثل بويك، كاديلاك، شيفروليه، جي أم سي، همر، وغيرها.
 
وبلغت مبيعات الشركة خلال العام الماضي أكثر من 8.3 ملايين مركبة. واحتفظت جنرال موتورز بلقب أكبر بائع سيارات في العالم لأكثر من 70 عاما متواصلة.
المصدر : وكالات

التعليقات