تداعيات استحواذ فيات على أوبل تخيف عمال كلتا الشركتين (رويترز-أرشيف)

قال رئيس فيات الإيطالية للسيارات السبت إن استحواذ شركته على أوبل الألمانية يستوجب اتخاذ قرارات صعبة، في إشارة إلى تسريح جزء من العمال. وفي الوقت نفسه, ذكر وزير ألماني أن عرض أوبل وشركة ماغنا الكندية بشأن أوبل يستدعي مزيدا من الوضوح.
 
ونقلت وكالة وكالة أنباء أنسا الإيطالية عن الرئيس التنفيذي لفيات سيرجيو ماركيوني قوله ردا على سؤال بخصوص استغناء محتمل عن وظائف في حال تحققت صفقة الاستحواذ المحتمل على أوبل "هذه قرارات صعبة وأنا أفهم هذا. بيد أنه أوان اتخاذها".
 
وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق أن عملاق السيارات الإيطالي الذي توصل مؤخرا لاتفاق يستحوذ بمقتضاه تدريجيا على كرايسلر الأميركية، رفع عرض الاستحواذ على أوبل المملوكة لجنرال موتورز الأميركية إلى أكثر من مليار دولار.
 
لكن ممثلي العمال بمصانع أوبل يعتبرون هذا العرض غير كاف وفقا للتقارير ذاتها التي نشرت بالتزامن تقريبا مع محادثات جرت مطلع هذا الأسبوع في برلين بين ماركيوني ووزيري الاقتصاد والخارجية الألمانيين كارل تسو غوتنبرغ وفرانك فالتر شتاينماير.
 
وفي تصريح له الجمعة, أبدى حاكم ولاية راينلاند بالاتينيت, كورت باك, خشيته من أن استحواذ فيات على أوبل قد يفضي إلى غلق وحدة إنتاج السيارات وقطع الغيارات التابعة للشركة الألمانية في كايزر سلاوترن.
 
كما أن النقابات الإيطالية عبرت عن الخشية ذاتها بعدما نشر هذا الأسبوع تقرير جاء فيه أن عملية الاستحواذ المحتملة قد تتسبب في غلق أو تقليص إنتاج عدد من مصانع فيات بأوروبا، وإلغاء 18 ألف وظيفة.
 
لكن ماركيوني قال للوكالة الإيطالية إن التزام شركته تجاه مصنعها الرئيس في تورينو شمال البلاد لم يتغير. ووصف الرئيس التنفيذي لفيات الاتفاق المحتمل بشأن أوبل بأنه تحد أوروبي كبير.
 
غوتنبرغ قال إن بلده تحرص أولا
على حماية أوبل (الفرنسية-أرشيف)
أسئلة عالقة

من جهته قال وزير الاقتصاد الألماني كارل تسو غوتنبرغ إنه لا تزال هناك أسئلة عالقة بخصوص العرضين اللذين تقدمت بهما فيات وماغنا للاستثمار في أوبل.
 
وأضاف في مقابلة تنشرها الاثنين أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن بلاده منفتحة على العرضين.
 
وأوضح الوزير الألماني أن الحكومة تبحث عن سبيل لحماية أوبل في حال أعلنت جنرال موتورز إفلاسها.
 
وبينما تسعى فيات إلى الاستحواذ على حصة الأغلبية في أوبل, قالت ماغنا إن العرض الذي تقدمت به للحكومة الألمانية يشمل امتلاك حصة أقلية.
 
ونقلت تقارير عن مصادر من الشركة الكندية قولها إنه في حال تم التوصل إلى شراكة بينها وبين أوبل فإن الشركة الجديدة ستتمكن من إنتاج حوالي خمسة ملايين سيارة سنويا.

المصدر : وكالات