كيشان قال إن الاقتصاد العالمي لا يزال في دائرة الخطر (الفرنسية-أرشيف)

توقع مسؤول صيني بارز أن يزداد وضع الاقتصاد العالمي سوءا في ظل استمرار الأزمة المالية قبل أن يبدأ في التعافي، بينما تحدث صندوق النقد الدولي عن علامات مشجعة بالنسبة إلى الاقتصاد الصيني.
 
وقال وانغ كيشان نائب رئيس الوزراء الصيني في مقال نشرته اليوم الجمعة صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن "الأزمة المالية العالمية تنتشر.. الاقتصاد العالمي سيزداد سوءا قبل أن يبدأ بالتحسن.. الوضع لا يزال خطيرا".
 
وشدد كيشان على ضرورة أن تنسق الدول سياساتها للاقتصاد الكلي, وأن تتبنى سياسات مالية ونقدية تحفيزية.
 
وساق مثال خطة التحفيز الاقتصادي التي تبنتها الحكومة الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بقيمة تناهز 600 مليار دولار, قائلا إنها أفضت إلى تغير إيجابي في اقتصاد بلاده. وأضاف أن وضع الاقتصاد الصيني الآن أفضل مما كان متوقعا.
 
وتابع نائب رئيس الوزراء الصيني أن بلاده ستواصل سياسة مالية نشطة وسياسة نقدية تيسر الائتمان بشكل معتدل لضمان نمو سليم ومطرد لاقتصادها، ورأى أن من شأن هذه السياسة أن تسهم في انتعاش الاقتصاد العالمي.
 
ودعا كيشان إلى تبني جملة من السياسات الاقتصادية العالمية من بينها تحسين النظام المالي الأساسي بما في ذلك المعايير المحاسبية الدولية, وتقييم المنتجات المالية المعقدة ونظام التصنيف الائتماني وإدارة المخاطر الداخلية.
 
وقال القيادي الصيني إن مما يساعد على الاستقرار المالي إبقاء أسعار صرف العملات الرئيسية مستقرة عبر تنسيق سياسة الصرف الأجنبي, مكررا من جهة أخرى مناهضة بلاده للنزعات الحمائية في مجال التجارة.
 
بنوك الصين تقدم القروض لتنشيط
الاقتصاد المحلي (الفرنسية-أرشيف)
مؤشرات مشجعة
وبالتزامن مع تصريحات نائب رئيس الوزراء الصيني التي أشار فيها إلى النتائج الجيدة لخطة التحفيز, قال صندوق النقد الدولي اليوم إن  المؤشرات الاقتصادية في الصين مشجعة للغاية.
 
وقال جوشوا فيلمان مساعد مدير إدارة آسيا والمحيط الهادي في الصندوق للصحفيين في هونغ كونغ اليوم "في الصين شهدنا مؤشرات مشجعة للغاية على الاستثمار وإقراض البنوك".
 
وأضاف "لكن البيانات مشوشة بسبب رأس السنة القمرية، لذلك نحتاج إلى مزيد من البيانات".
 
وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم أن الاتحاد الأوروبي والصين اتفقا بعد محادثات على مستوى عال على تعزيز التعاون التجاري بما يساعد على مكافحة الأزمة الراهنة وتخطيها.
 
وقالت المفوضة الأوروبية للتجارة كاترين أشتون إن "التجارة والاستثمار سيقوداننا إلى الخروج من الأزمة الحالية".
 
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي والصين متفقان على الضرورة الملحة لإتمام جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية بما يساعد الاقتصاد العالمي على تجاوز الركود

المصدر : وكالات