يمتد خط نابوكو للغاز لمسافة 3300 كيلومتر وتصل تكلفته إلى 10.65 مليارات دولار (الأوروبية-أرشيف)

أدت الأزمة الاقتصادية الحالية إلى انخفاض أسعار الطاقة وإلى بعث الحياة من جديد في مشروع لبناء خط لأنابيب الغاز من دول بحر قزوين إلى أوروبا.

 

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن محللين أن انخفاض أسعار الطاقة خففت من رغبة روسيا في شراء الغاز من المنطقة، ما أبقى على إمكانية تصدير جزء منه إلى أوروبا عن طريق خط نابوكو الذي لا يزال يواجه صعوبات كبيرة.

 

ويهدف الخط الضخم إلى نقل 31 مليار متر مكعب سنويا  من الغاز من منطقة بحر قزوين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

 

قمة للغاز

وتعقد في براغ يوم الجمعة القادم قمة تضم لأول مرة زعماء ورؤساء حكومات ومسؤولين من اللاعبين الرئيسيين في مجال الغاز ومنها تركيا وأذربيجان والعراق ومصر، وتهدف إلى بحث كيفية توصيل غاز منطقة بحر قزوين والشرق الأوسط إلى أوروبا.

 

ويقول مسؤولون إن الزعماء الأوروبيين سيطلبون من زعماء الدول المصدرة للغاز التزامات سياسية بتصدير كميات معينة من الغاز ومن المشترين في أوروبا التعهد باستيراده. وسيحضر القمة مراقبون من الولايات المتحدة وروسيا.

 

وتسعى أوروبا إلى دفع مشروع خط نابوكو قدما وذلك لتنويع مصادر الطاقة، ما يجعلها أقل اعتمادا على الغاز الروسي. وقد تسبب النزاع بين أوكرانيا وروسيا على أسعار الغاز إلى قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا هذا العام لعدة أسابيع للمرة الثانية منذ 2006.

 

وكانت المشكلة الأساسية التي تواجه مشروع نابوكو هي عدم وجود ما يكفي من الغاز لملء الخط، إضافة إلى المفاوضات الشاقة التي لا زالت مستمرة بين تحالف الشركات المشرفة على المشروع وتركيا بشأن شروط عبور الغاز الأراضي التركية.

 

ويقول جوناثان ستيرن مدير أبحاث الغاز في معهد أكسفورد  لدراسات الطاقة إن انخفاض الطلب وهبوط وأسعار الغاز بسبب الركود الاقتصادي الحالي ذلل جزئيا بعض العقبات.

"
تسعى أوروبا إلى دفع مشروع خط نابوكو قدما وذلك لتنويع مصادر الطاقة ما يجعلها أقل اعتمادا على الغاز الروسي بعد أن تسبب النزاع بين أوكرانيا وروسيا على أسعار الغاز إلى قطع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا هذا العام لعدة أسابيع للمرة الثانية منذ 2006
"
كما دفع انفجار في 9 أبريل/نيسان في خط للغاز يربط تركمانستان بروسيا المسؤولين في تركمانستان إلى إطلاق دعوة لتنويع طرق تصدير الغاز. وأدى الانفجار إلى خسارة تركمانستان لكميات كبيرة من صادرات الغاز التي كانت شركة غازبروم الروسية تعاقدت مع تركمانستان عليها العام الماضي في أوج غلاء أسعار الغاز.

 

ويقول ستيرن إن روسيا حتى العام الماضي كانت تطوف بلدان المنطقة للبحث عن عقود طويلة الأجل لشراء الغاز لكن غازبروم أغضبت بعض دول المنطقة مثل تركمانستان التي تعتقد بأن الشركة الروسية تحاول حاليا التخلص من عقودها الموقعة.

 

ومن المشكلات التي أعاقت المشروع النزاع حول الموقف القانوني لبحر قزوين ما يجعل بناء خط عبره ليتصل بخط نابوكو الأوروبي أمرا صعبا.

 

واستمرت المفاوضات بين تركيا وتحالف من الشركات التي ستشرف على بناء الخط لعدة أشهر حول مسألة عبور الغاز الأراضي التركية واقترحت تركيا أحيانا ربط موافقتها على الخط بعضويتها في الاتحاد الأوروبي. ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم قد يستطيعون التوصل مع تركيا إلى اتفاق بحلول يونيو/حزيران القادم.

 

تحالف شركات خط نابوكو

ويقول كريستيان دوليزال المتحدث باسم تحالف الشركات إنه بعد الانتهاء من المفاوضات مع تركيا فإن التحالف سيبدأ التعاقد لملء الخط بالغاز.

 

ويشترك في الخط الذي يمتد إلى مسافة 3300 كيلومتر وتصل تكلفته إلى 10.65 مليارات دولار كل من شركة بوتاس التركية وشركة الطاقة البلغارية إي أي دي, وشركة مول الهنغارية وأو إم في النمساوية وآر دبليو إي الألمانية إضافة إلى شركة ترانسغاز إس أي الرومانية.

 

ومن المتوقع أن يبدأ الخط في العمل عام 2014 رغم أن محللين يعتقدون أن هذا التاريخ يبدو مبكرا.

 

ويقول مسؤولون أوروبيون إن تنفيذ مشروعات بناء خطوط للغاز يستغرق وقتا طويلا وإن من بين ثلاثة مشروعات تخطط لها أوروبا لبناء ما يسمى ببوابة الطاقة الجنوبية استطاعت أوروبا بناء جزء فقط من خط ينقل 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا ويمتد من تركيا إلى إيطاليا عبر اليونان.

المصدر : وول ستريت جورنال