أوباما ووزير ماليته سيعملان على استصدار قوانين ضريبية جديدة بأسرع ما يمكن
 (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الرئيس الأميركي الاثنين بتغييرات في السياسة الضريبية لمكافحة الملاذات الضريبية في الخارج ستسمح لإدارته بجمع أكثر من 200 مليار دولار, بعد أن كان أكد في تصريحات نشرت الأحد أن وول ستريت ستلعب في المستقبل دورا أقل هيمنة في الاقتصاد الأميركي.
 
وقال بارك أوباما في مؤتمر صحفي بواشنطن إن الهدف من هذه التغييرات -التي طلب من الكونغرس تمريرها- هي خلق فرص عمل في الداخل وجعل القانون الضريبي أكثر عدالة.
 
وأضاف أن هذه التغييرات تهدف إلى تقليص الإيرادات الضريبية التي تخسرها الحكومة من خلال الملاذات الضريبية سواء عبر ثغرات في قانون الضرائب تسمح للشركات بالتهرب بشكل قانوني من دفع الضرائب, أو من خلال الاستعمال غير المشروع لحسابات خفية بقيمة مليارات الدولارات.
 
وكانت الولايات المتحدة قد أجبرت قبل شهرين تقريبا بنك "يو بي أس" السويسري على دفع غرامة بأكثر من 700 مليون دولار وكشف لوائح بأسماء مئات الأثرياء الأميركيين, وفّر لهم البنك ملاذا ضريبيا.
 


وقال الرئيس الأميركي في مؤتمره الصحفي إن بعض المواطنين الأميركيين والشركات يلجؤون إلى التهرب من المسؤوليات الضريبية من خلال الاستفادة مما وصفه بنظام ضريبي منهار.
 
وأشار إلى أن اقتراحاته هذه مضافة إلى الإصلاحات الضريبية الدولية الأخرى التي ستدرج في الميزانية التي سيقدمها إلى الكونغرس في وقت لاحق من هذا الشهر، ستسمح للحكومة بجمع حوالي 210 مليارات دولار خلال 10 أعوام.
 
أوباما تحدث عن ضوابط ستخفض النفوذ الهائل لوول ستريت (الفرنسية-أرشيف)
هيمنة أقل
وفي مقابلة نشرتها الأحد مجلة نيويورك تايمز التي تصدر مع عدد كل أحد لليومية الأميركية المعروفة التي تحمل الاسم ذاته, قال أوباما إن وول ستريت -التي اندلعت منها الأزمة المالية- ستلعب في المستقبل دورا أقل هيمنة في الاقتصاد الأميركي.
 
وفي مقابلة مع مجلة نيويورك تايمز الأميركية التي تصدر اليوم الأحد مع عدد اليوم من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قال أوباما إن وول ستريت، التي تضم شركات المال والبورصات الأميركية الكبرى، سوف يلعب دورا أقل هيمنة في الاقتصاد الأميركي.
 
وأشار إلى أن هناك قواعد وضوابط سوف تخفض "بعض النفوذ الهائل وتحمل المخاطر الهائلة التي كانت شائعة للغاية" في وول ستريت. وقال أوباما إن التغيير في دور وول ستريت والفوائد الضخمة التي كانت تنتج عن تحمل المخاطر يمكن أن يعني وجود ضوابط أخرى أيضا.
 
وأضاف أوباما أن "هذا يعني أن المزيد من المواهب والمزيد من المصادر سوف تذهب إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد. أنا أعتقد أن هذا أمر صحي".
 
وتابع الرئيس الأميركي "وول ستريت سيظل جزءا كبيرا ومهما في اقتصادنا، ولكن كما كان في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. إنه فقط لن يمثل نصف اقتصادنا".

المصدر : وكالات