حكومة فياض تعيش أزمة اقتصادية حادة وفجوة مالية كبيرة
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/9 هـ

حكومة فياض تعيش أزمة اقتصادية حادة وفجوة مالية كبيرة

وزير العمل الفلسطيني (يسار) أكد أن الحكومة وضعت خطة للنهوض بالاقتصاد (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

 

قال وزير العمل والتخطيط في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية الدكتور سمير عبد الله إن الحكومة التي يترأسها سلام فياض تعيش أزمة اقتصادية حادة وفجوة مالية كبيرة خاصة مع اقتراب دفع الرواتب للعاملين الفلسطينيين في القطاعات المختلفة والذين يزيد عددهم على 170 ألف عامل وعاملة.

 

وأضاف في لقاء خاص مع الجزيرة نت أن الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة تعود إلى تأخر دفع الدول المانحة لالتزاماتها التي أقرت في العديد من المؤتمرات العالمية، وخاصة مؤتمر باريس الاقتصادي "الذي لم نحصل إلا على الجزء اليسير من الدعم الذي أقر فيه".

 

توفير الرواتب

وأوضح أن مسألة توفير الرواتب هي إحدى المشكلات الناجمة عن الأزمة المالية، إذ إن جزءا كبيرا من الدعم الخارجي الذي يصل يتم تخصيصه للموازنة العامة للحكومة، بينما يخصص الجزء الآخر لمشاريع تنموية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحويل الأموال لصالح الموازنة العامة باعتبار أن الحاجة لها آنية وملحة وليس كما هو الحال بالمشاريع التنموية.

 

وشدد الدكتور عبد الله على دعوته الدول العربية على وجه الخصوص والدول الأخرى التي تقدم الدعم للشعب الفلسطيني للإسراع في تقديم الأموال الكافية للخروج من الأزمة وحلها "خاصة وأن المشكلة الأكبر بالنسبة للحكومة هي قطاع غزة الذي يحتاج للجزء الأكبر من المساعدات والرواتب، فإيرادات الضفة الغربية تكفي لها حتى إن جزءا منها يذهب لغزة أيضا".

 

ولفت عبد الله إلى أن ما وصل لخزينة السلطة الفلسطينية إلى الآن من مؤتمر باريس الاقتصادي الذي انعقد أواخر عام 2007 قرابة مليارين وربع المليار دولار موزعة لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية الأخرى، وأكد أنه إلى الآن لم يصل إلا الجزء اليسير من مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد قبل عدة أسابيع لدعم السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة.

"
وزير الاقتصاد الفلسطيني يقول إن ما وصل لخزينة السلطة الفلسطينية من مؤتمر باريس الاقتصادي المنعقد أواخر العام 2007 هو قرابة 2.250 مليار دولار موزعة لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية الأخرى، وأكد أنه إلى الآن لم يصل إلا الجزء اليسير من مؤتمر شرم الشيخ
"
 

وأشار إلى أن ما قدم من مؤتمر شرم الشيخ كان عبر قنوات أهمها المساعدات المباشرة الإنسانية التي تنفذ عبر الأمم المتحدة، إضافة لدعم الموازنة العامة والدعم الذي يأتي لمشاريع التنمية، والتي لم تحقق أيا منها في قطاع غزة نظرا للحصار الذي يعيشه القطاع.

خطة للتنمية

وبحسب الدكتور عبد الله فقد لجأت الحكومة للاستدانة من البنوك لدفع رواتب الشهرين الماضيين وسد بعض العجز المالي، لكنه أكد انه لا مجال لاستمرار الاستدانة من البنوك، ما جعل الحكومة تتجه لتوفير خطة للتنمية والإصلاح في محاولة منها لسد العجز المالي الذي تعيشه.

 

وقال "نحن استطعنا أن نخفض نسبة البطالة من أكثر من25% إلى 18% حاليا" وأكد أنهم سيستمرون بعمل هذه الخطط للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، ولم يخف أن ما يقف عائقا أمام أي خطة للتنمية هي ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي لم تنقطع.

 

وتحدث الوزير الفلسطيني عن تأثير الأزمة المالية العالمية على العمال الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية وخاصة أولئك الذين يعملون في دول الخليج والذين عاد جزء كبير منهم بعدما سرحوا من أعمالهم، وقال إن معظم العاملين بالخارج من الفلسطينيين هم من الكفاءات التي يحتاجها سوق العمل الفلسطيني، ودعا إلى تشجيع الاستثمار لهؤلاء داخل الأراضي الفلسطينية.

 

وأكد عبد الله أن طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما يعرف بالسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين هو أمر مرفوض وأن على إسرائيل تنفيذ الاستحقاقات السياسية من وقف للاستيطان وهدم للمنازل وغير ذلك لنجاح أي مفاوضات مستقبلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات