الركود يجمد ويخفض الأجور بأميركا
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ

الركود يجمد ويخفض الأجور بأميركا

سيمر وقت طويل قبل أن تعود الأجور للارتفاع (الفرنسية-أرشيف)

تجمدت أجور العمال في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة أو على الأقل انخفضت لتزيد من سوء أوضاعهم بعد أن خسروا الكثير مما يملكون في الأزمة المالية وتدهورت قيمة منازلهم ومستحقات معاشاتهم.

 

وأفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن أرباب العمل في الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء لجؤوا إلى خفض ساعات العمل، إضافة إلى خفض الأجور إلى حدود كانت في السابق تعتبر غير معقولة.

 

وفي مارس/آذار الماضي اتفقت الشركات التي تنظم عمليات التوظيف لصالح شركة مايكروسوفت العملاقة للبرمجيات على خفض الأجور بنسبة 10%، بينما طلبت فنادق نيويورك الشهر الماضي من العمال تغيير العقود لخفض أجورهم.

 

وفي ولايات أخرى مثل إنديانا تم تجميد الأجور بينما عمدت مريلاند وكاليفورنيا إلى الطلب من الموظفين القيام بإجازات مقطوعة الراتب.

 

وطبقا لاستطلاع حديث أجرته واشنطن بوست وشبكة أي بي سي نيوز الإخبارية فإن أكثر من ثلث الأميركيين يقولون إنهم -أو على الأقل واحد من عائلتهم- تعرضوا لخفض ساعات عملهم أو مرتباتهم في الأشهر الماضية، ويتزايد العدد منذ استطلاع آخر جرى في فبراير/شباط الماضي.

 

ولا يوجد ما يؤكد أن خفض الأجور أدى إلى وقف النمو أو انكماشه، لكنه -كما حدث في فترات الركود في السابق- أدى إلى هبوط في نسبة النمو. فقد ارتفع مؤشر الأجور لوزارة العمل في أول ربع من العام الحالي بأقل نسبة منذ بدأ هذا المؤشر التسجيل عام 1982.

 

لكن ذلك لا ينبئ بخير بالنسبة لمستقبل الأجور بشكل عام.

 

ونقلت واشنطن بوست عن لورنس كاتز أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد أنه سيمر وقت طويل قبل أن تعود الأجور للارتفاع.

 

وبالمقارنة مع الوضع في مراحل الركود الأخرى مثلا, فلم يكن الركود في عام 2001 عميقا بعمق الركود الحالي. لكن مع ارتفاع معدل التضخم في 2001 انخفضت الأجور ما أضعف قدرتها الشرائية، ولم تعد إلى مستويات قبل الركود حتى عام 2006 لتأتي الأزمة الحالية.

 

وباحتساب معدل الأجور منذ عام 2000 حتى 2007 فإن دخل العائلة الأميركية بعد احتساب التضخم انخفض بمقدار 324 دولارا بحسب وزارة التجارة.

 

وتقول واشنطن بوست إن الركود هذه المرة استمر 17 شهرا وهو أشد قسوة وعمقا من ركود عام 2001.

 

وانخفضت الأجور بالنسبة للوظائف الجديدة كما انخفضت أجور العمال المؤقتين بحسب مقياس لجمعية للقوى العاملة.

 

وتقول جواني روج نائبة رئيس شركة أديكو للتوظيف إن أجور عملاء الشركة انخفضت بنسبة 10%.

 

وقد أسهم الانخفاض في أسعار مواد الطاقة والغذاء في الأشهر الأخيرة في رفع قيمة الأجور، لكن ارتفاع معدل التضخم إلى نسبة تزيد عن 3% قد يؤدي إلى إضاعة هذه المكاسب.

المصدر : واشنطن بوست