مراكب الصيد اليمنية باتت تحجم عن دخول البحر (رويترز-أرشيف)

إبراهيم القديمي-عدن
 
يعاني القطاع السمكي في اليمن حاليا من صعوبات عديدة أثرت سلبا على الإنتاج والتصدير. وذكرت إحصائية حديثة صادرة عن وزارة الثروة السمكية أن الإنتاج السمكي شهد تراجعا ملحوظا العام الماضي حيث بلغ 127 ألف طن مقارنة بـ180 ألف طن في عام 2007.
 
ووفقا للإحصائية فإن معدل الإنتاج سجل تراجعا بنحو 50% خلال السنوات الماضية لعوامل مختلفة منها القرصنة والصيد الجائر وغلاء أسعار الوقود.
 
وعزا عضو المكتب التنفيذي ورئيس دائرة التخطيط والإحصاء في الاتحاد التعاوني السمكي التراجع إلى التشريعات المحلية التي أجازت الصيد الجائر المتمثل في وسائل الجر القاعي مما أدى إلى تدمير مراعي الأسماك والقضاء على البيئة البحرية.
 
قاسم الخضري دعا إلى مراجعة التشريعات بشأن الضرائب والصيد الجائر (الجزيرة نت)
عوامل الأزمة
وقال قاسم أحمد الخضري للجزيرة نت إن القرصنة وانتشار القوات الدولية في المياه اليمنية والإقليمية وما نتج عن ذلك من اعتداءات على الصيادين ساهمت في إحجامهم عن دخول البحر.
 
ومن العوامل الأخرى التي ذكرها ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وارتفاع ضريبة المبيعات على معدات الاصطياد إلى 5%.


 
ولم يشفع الموقع المتميز لليمن -الذي يشرف على شريط ساحلي طويل يصل إلى 2500 كيلومتر ويطل على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي- لكي يستفيد من الثروة السمكية الهائلة التي يمتلكها.
 
فقد بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي 1.7% وسط توقعات باستمرار تراجع الإنتاج خلال العام الجاري.
 
وقال الخضري إن الوضع الراهن للقطاع السمكي يهدد عشرات الآلاف من الصيادين اليمنيين البالغ عددهم 72 ألفا بالبطالة ما لم تتخذ إجراءات صارمة للحد من تدهور أوضاعهم.
 
وشدد على ضرورة إعادة النظر في التشريعات القانونية الخاصة بالضرائب والصيد الجائر وتكثيف الجهود لوقف القرصنة الدولية.
 
ويواجه اليمن تحديات كبيرة تتعلق بصادراته السمكية وفي مقدمتها التسويق الخارجي وارتفاع تكاليف النقل الجوي وضعف المعلومات عن الأسواق الخارجية وانعدام آلية للتمويل مما أدى بدوره إلى تدني العائدات العام الماضي حيث بلغت 234 مليون دولار.
 
علي الحبشي أشار إلى تأثر الأسواق المستوردة للأسماك اليمنية بالأزمة (الجزيرة نت )
تأثير الأزمة
وتوقع الأمين العام للجمعية اليمنية لمصدري الأسماك والمدير العام لشركة بروم بمحافظة حضرموت، تراجع  صادرات اليمن من الأسماك خلال العام الحالي.
 
وقال علي محمد الحبشي إن الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت على اقتصاديات الأسواق الأوروبية التي تستوعب 5% والأسواق الآسيوية التي تستوعب 20% من الصادرات السمكية لليمن.
 
واعتبر أن غياب إستراتيجية مبنية على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية البحرية وعدم الاستفادة من الأدوات الجديدة في الإنتاج كالاستزراع والتسمين واعتماد 90% من الصيادين على الوسائل التقليدية، كلها أسباب رئيسية في تعميق أزمة القطاع السمكية.
 
وطالب الحبشي بضرورة إشراك المصدرين في الإنتاج بضخ استثمارات جديدة تساعد على الرقي بمستواه كماًّ وكيفاً للخروج من الوضع المتأزم للقطاع السمكي في اليمن.

المصدر : الجزيرة