السنيورة توقع تقلص تحويلات اللبنانيين المغتربين (الجزيرة-أرشيف)

أقرّ مجلس الوزراء اللبناني خطة كان قد تقدم بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وانطوت على جملة من الخطوات الضرورية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية، العالمية ومنها توفير السيولة لتنشيط الاقتصاد.
 
وشكلت لجنة تضمّ وزراء الاقتصاد والتجارة والمالية والصناعة والزراعة والطاقة والمياه لإعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يقتضيها وضع مضمون الخطة موضع التنفيذ.
 
وحذر السنيورة في ورقته التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية التي انتهت بعد منتصف الليلة الماضية من تداعيات الأزمة المالية على لبنان، التي تتمثل في خفض تحويلات اللبنانيين من الخارج وتراجع الاستثمار فيه وعودة لبنانيين من الخارج.
 
واقترح رئيس الحكومة اللبنانية ضخّ سيولة في السوق اللبناني ضمن تدابير دعا إلى اتخاذها للحد من تأثير هذه الأزمة على لبنان.
 
مشاكل وحلول
وتوقع السنيورة احتمال انخفاض نسبة التحويلات من اللبنانيين في الخارج التي كانت قد بلغت العام الماضي نحو 6 مليارات دولار أي أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
"
تحويلات اللبنانيين المغتربين كانت بلغت العام الماضي نحو 6 مليارات دولار. ويخشى أن تتقلص هذه التحولات في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تؤثر على أولئك المغتربين, وتحد من فرص العمل في الخليج    
"
وأشار في هذا الصدد إلى إمكانية عودة بعض العاملين اللبنانيين من بلدان أجنبية وعربية إلى بلادهم بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية, في وقت تقلصت فيه فرص العمل الجديدة للبنانيين في بلدان الخليج.
 
وتوقع السنيورة في ورقته إمكان انخفاض الاستثمارات الخارجية المباشرة في لبنان لا سيما في قطاع البناء, وتحدث عن التأثيرات السلبية التي ستنجم عن الانكماش المتوقع في حجم التجارة.
 
ورأى أن ضمن معالجة تداعيات الأزمة أن يسعى لبنان إلى اعتماد سياسة مالية توسعية تؤدي إلى توفير سيولة إضافية. ولاحظ أن إقرار الزيادة في الأجور لدى العاملين في القطاع العام وكذلك خطوات أخرى ستوفر سيولة إضافية تفوق 900 مليون دولار هذا العام.
 
ولفت الى أن العوامل المعتمدة ستوفر سيولة إضافية في السوق المحلية قد تصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
ودعا السنيورة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني ما سيؤمن مزيدا من فرص العمل الداخلية ويساعد على احتواء التضخم. وأشار إلى أن لبنان استطاع تحقيق نسبة عالية من النمو الاقتصادي في العامين 2007 و2008 رغم الأوضاع السياسية والأمنية بالغة الصعوبة داخليا وإقليميا.
 
وتفيد المؤشرات الاقتصادية الأولية بأن من المتوقع أن تتجاوز نسبة النمو في الاقتصاد الحقيقي اللبناني العام الماضي 8%. وقال رئيس الحكومة الللبنانية إن الخطوات الاستباقية نأت بلبنان ومصارفه عن النتائج المباشرة للأزمة المالية.

المصدر : يو بي آي